تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نزهة الخواطر وبهجة المسامع والنواظر — صفحة 419

مساهمون:

ص٤١٩
ولازمه وأخذ عنه الفقه والحديث ، ثم رجع إلى كشمير وتولى الشياخة بها ، وصار مرجعا إليه في المذهب والفتوى ، وانقاد العلماء لأوامره وخضعوا له . وله مصنفات ، منها الفتاوى النقشبندية وكنز السعادة ( في الفقه ) والرضوانى ( في السير والسلوك ) ؛ مات في محرم الحرام سنة خمس وثمانين وألف بكشمير ، كما في « روضة الأبرار » .

696 - الشيخ معصوم بن أحمد السرهندى

الشيخ الإمام العالم الكبير معصوم بن أحمد بن عبد الأحد العدوي العمرى الشيخ محمد معصوم النقشبندي السرهندى ، كان أحب أولاد أبيه ، وأشبههم سمتا به ، وأقربهم منزلة إليه ، وأتبعهم لسيرته ، وأخصهم بمعارفه ، وأبعدهم صيتا بين الناس : وأنفعهم لهم . ولد لإحدى عشرة خلون من شوال سنة سبع أو تسع بعد الألف ، وقرأ بعض الكتب الدرسية على صنوه الكبير الشيخ محمد صادق وأكثرها على والده وعلى الشيخ محمد طاهر اللاهوري ، ولازم أباه وأخذ عنه الطريقة ، وحفظ القرآن في ثلاثة أشهر ، وحاله في تحصيل نسبة والده كحال صدر الشريعة صاحب « شرح الوقاية » حيث كان يحفظ ما يؤلفه جده بلا تأخير ، ولذلك بلغ رتبة لم يصل إليها أحد من أصحاب والده ، فبشره والده بمقامات عالية من القيومية وغيرها ، ولما توفى أبوه جلس على مسند الإرشاد ، وسافر إلى الحرمين الشريفين فحج وزار ، وأقام بالمدينة المنورة زمانا صالحا ، ثم رجع إلى الهند وصرف عمره في الدرس والإفادة ، وكان أكثر اشتغاله تدريسا بتفسير البيضاوي والمشكاة والهداية والعضدي والتلويح . قال الشيخ مراد بن عبد اللّه القزانى في « ذيل الرشحات » إنه كان آية من آيات اللّه مثل والده الماجد ، قد نور العالم وبدد ظلمات الجهل ولبدع بيمن توجهاته العلية وأحواله السنية ، وصار ألوف من الرجال