الشيخ جمال بن مخدوم الكوروى وقرأ عليه الكتب الدرسية ، ثم سافر إلى لاهور وأخذ بعض العلوم الشرعية عن الشيخ محمد فاضل اللاهوري وسكن بداره ، وأخذ الطريقة عن الشيخ محمد مير اللاهوري ولازمه ملازمة طويلة حتى بلغ رتبة المشيخة ، وحصل له القبول العظيم بعد ما توفى شيخه .
وكان قانعا عفيفا دينا مرتاضا مجاهدا ، لا يقبل النذور والفتوحات أصلا ، لقيه شاهجهان بن جهانگير الدهلوي سلطان الهند بمدينة لاهور وأراد أن يجزل عليه العطايا السلطانية فلم يقبل ، كما في « عمل صالح » ؛ مات سنة ستين - وقيل : سبع وستين - وألف بلاهور ، فدفن بمقبرة شيخه محمد مير رحمه اللّه .
699 - نواب ملتفت خان الساوى
الأمير الكبير ملتفت خان بن مير محمد باقر الحسيني الساوى ، أحد رجال الفضل والكمال ، ولد ونشأ بأرض الهند وتقرب إلى شاهجهان ، وكان والده من كبار الأمراء في أيامه ، فترقى درجة بعد درجة حتى ولى على العرض المكرر ثم على بخشيگرى ، ثم بعثه شاهجهان المذكور إلى بلاد الدكن فتقرب إلى عالمگير بن شاهجهان ولازمه في سفره إلى أكبرآباد فأضاف عالمگير في منصبه ، فصار أربعة آلاف له وألفين للخيل ، وولاه على ديوان الخراج ، فسار معه إلى أكبرآباد وقاتل داراشكوه حتى قتل في المعركة .
وكان فاضلا كبيرا مفرط الذكاء جيد القريحة بشوشا طيب النفس متواضعا حسن المعاشرة مجيد الشعر ، ومن أبياته قوله :
بخواب ديدهام آن طرهء پريشان را * تمام عمر دگر خواب من پريشان است
700 - مولانا ملك القمي
الشيخ الفاضل الكبير ملك القمي ، أحد الشعراء المفلقين ، ولد