عزله أكبرشاه المذكور وأمر بحبسه في قلعة گواليار ، فلبث في السجن خمس سنين وصنف بها « الدر النظيم في ترتيب الآي وسور القرآن الكريم » وعرب « البحر المواج » للقاضي شهاب الدين الدولةآبادى ، واشتعل السلطان عليه غضبا وأمر بنهب أمواله وكتبه فسلبوها ، وكانت عدة كتبه ألفا وخمسمائة كتاب فما بقي في يده غير الدر النظيم ، ثم طلبه السلطان إلى آگره وضيق عليه في السجن حتى مات .
قال المندوى في « گلزار أبرار » إنه كان من كبار العلماء غاية في تدقيق النظر وسعة المعلومات واستحضار المسائل وسيلان الذهن وسرعة الإدراك ، له مصنفات كثيرة ، منها الدر النظيم في ترتيب الآي وسور القرآن الكريم ، وتعريب البحر المواج ( في التفسير ) وحدائق البيان شرح على بديع البيان ، وشرح الطوالع ، وشرح قصيدة البردة للبوصيرى ، والحق الصريح في إثبات عدم قبول التوبة لساب النبي صلى اللّه عليه وسلم ، رد فيه على عبد اللّه بن شمس الدين السلطانپورى - انتهى .
وقال بختاور خان في « مرآة العالم » : إنه كان ماهرا في التفسير غاية في قوة الحفظ ، وعدّ بختاورخان من مصنفاته شرحا على إرشاد القاضي شهاب الدين ، وشرحا على مشارق الأنوار للصغانى - انتهى .
توفى في ثاني عشر من ذي القعدة سنة إحدى عشرة وألف فدفنوه في مقبرة الغرباء ، ثم نقل أولاده جسده إلى لاهور ودفنوه بمقبرة أسلافه سنة خمس عشرة وألف ، كما في « گلزار أبرار » .
704 - الشيخ منور بن المنصور السنبهلى
الشيخ الصالح منور بن المنصور بن عبد اللّه بن عثمان الحسيني المودودي السنبهلى ، أحد عباد اللّه الصالحين ، تصدر للارشاد بعد والده ، وكان أخذ الطريقة عن أبيه عن جده وعن الشيخ تاج الدين النقشبندي السنبهلى ؛ مات سنة ثمان وثلاثين وألف فأرخ لوفاته بعض الناس من قوله