تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نزهة الخواطر وبهجة المسامع والنواظر — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١
مرة : لم لا تبايع مرشدا من مشايخ الطرق ليهديك إلى سبيل الرشد ؟ ولا محيص عنه في هذا الطريق ! فقال إن لي ثلاثة مرشدين فلا حاجة بي إلى مرشد آخر : الأول أنى لما هاجرت الوطن المألوف ودخلت دار الخلافة كنت في ريعان الشباب لا أخضع لأهل المناصب الرفيعة ، فلما وصلت إلى الحضرة وسئمت المحن ثم فزت بمنصب العشرين قصرت حبال الآمال وخضعت تسليما لأمر اللّه سبحانه - فذلك أول مرشدى ؛ قال : والمرشد الثاني المير أبو الغيث البخاري الذي كان أرفع منى منصبا ، وكنت إذا لم أجد العلف والحبوب للدواب والأفراس أشتعل غضبا ولا أتكلم أحدا لفرط الغيظ والغضب ، ورأيت أبا الغيث تمضى عليه ثلاثة أيام أو أربعة لا يضرم في مطبخه النار ولا يوجد في إصطبله العلف والحبوب وهو يعيش نشيطا بشوشا طيب النفس لا يرى عليه أثر الفاقة ، فأرضيت النفس بذلك الحال ؛ والمرشد الثالث جارية أعطانيها السلطان فإذا خطر على قلبي خاطر سوء دخلت بيتي ودفعته بها ؛ فليس لي حاجة بعد هذه الثلاث إلى مرشد آخر - انتهى . ومن أبياته قوله :
چه خوش است آنكه از خود روم وتو حال پرسى * بتو شرح‌حال گويم بزبان بىزبانى
توفى سنة خمس عشرة وألف ، وقبره بمدينة « سكهر » على قلة الجبل ، وعليه بناء شامخ أسسه في حياته سنة اثنتين وألف .

659 - الحكيم محمد معصوم التستري

الشيخ الفاضل محمد معصوم بن كريم الدين الحكيم التستري ، أحد العلماء المبرزين في العلوم الحكمية ، نشأ بشيراز وقرأ العلم على أساتذتها ، ثم قدم الهند في أيام شاهجهان ، له « القرابادين المعصومى » صنفه سنة خمسين وألف ، كما في « محبوب الألباب » .
نزهة الخواطر وبهجة المسامع والنواظر — صفحة 401 | عبد الحي بن فخر الدين الحسني