تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نزهة الخواطر وبهجة المسامع والنواظر — صفحة 399

مساهمون:

ص٣٩٩
بالفضل والكمال ، ولد ونشأ بكشمير ، وقرأ العلم على الشيخ يعقوب بن الحسن الصرفى الكشميري ، ولازمه ملازمة طويلة حتى برع في كثير من العلوم والفنون ، وتقرب إلى داراشكوه بن شاهجهان السلطان فولى الصدارة باله‌آباد واستقل بها زمانا ، وأخذ الطريقة عن الشيخ محب اللّه الإله‌آبادى ، ثم عزل عن الصدارة فذهب إلى كشمير ولازم بيته عاكفا على الدرس والإفادة . وكان سبب عزله أن شاهجهان لما فتح بلاد بلخ وجد ديوان شعر له في مكتبة نذر محمد خان أمير تلك الناحية وكان له فيه قصائد في مدح نذر محمد خان المذكور ، فسخط السلطان عليه وعزله عن الصدارة ووظف له . ومن مصنفاته مزدوجة بالفارسية وديوان شعر فيه ستة آلاف بيت ، ومن شعره قوله :
سر منصور ميگويد بآواز رسا هر دم * كه نخل دار هم در موسم خود بار مىآرد
توفى سنة إحدى وثمانين وألف ، كما في « مرآة الخيال » .

657 - مولانا محمد مخدوم السندي

الشيخ الفاضل محمد مخدوم الحنفي التتوى السندي ، أحد الأفاضل المشهورين في عصره ، ولد ونشأ بأرض السند ، وقدم أكبرآباد فولى الإنشاء ، ورتب له خمسمائة لذاته وثلاثون للخيل « 1 » منصبا سنة إحدى وتسعين وألف ، ثم ولى الصدارة العظمى سنة ثلاث وتسعين وألف ، ولقبه عالمگير بن شاهجهان الدهلوي سلطان الهند « فاضل خان » ؛ توفى سنة مائة وألف بالوباء العام ، فأرخ له بعض الناس من قوله ع :
هامش
( 1 ) كما في مآثر الأمراء .
نزهة الخواطر وبهجة المسامع والنواظر — صفحة 399 | عبد الحي بن فخر الدين الحسني