تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نزهة الخواطر وبهجة المسامع والنواظر — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
رأى بعض الصلحاء في المنام أن سليمان بن داود عليه السلام جاء في بيتها ، ولذلك كان والده يريد أن يسميه سليمان ولكنه لم يبدله تأدبا لأخيه ، ومات والده سنة ثمانين وتسعمائة فرحل مع عمه إلى برهانپور وقرأ عليه العلم وعلى غيره من العلماء ، وأخذ الطريقة عن الشيخ لشكر محمد العارف الشطارى البرهانپورى ، وتصدر للارشاد بعده ، وكان يدرس ويفيد ، أخذ عنه أبناؤه عبد الستار وفتح محمد وبرهان الدين البرهانپورى وإسماعيل ابن محمود الشطارى السندي وخلق كثير . وله مصنفات كثيرة ممتعة ، منها الروضة الحسنى في شرح أسماء اللّه الحسنى ، وله عين المعاني رسالة أخرى في شرح الأسماء الحسنى ، وله الحواس الخمسة رسالة في تطبيق الحواس الخمسة على الحضرات الخمس ، وله حاشية على إشارة غريبة من الإنسان الكامل للشيخ عبد الكريم الجيلى ، وله شرح بالفارسي على قصيدة البردة ، وله قبلة المذاهب الأربعة مع الإشارات من أهل التصوف ، وله حاشية على الفوائد الضيائية للشيخ عبد الرحمن الجامي - صنفه لولده عبد الستار ، وله الفتح المحمدي كتاب في ما يتعلق بالتفسير - صنفه لولده فتح محمد ، وله التتميم شرح المائة العاملة - صنفه بطلب السيد على ابن عم القاضي نور اللّه ، وله رسالة في عقد الأنامل ، وله شرح على الرباعيتين ، وله ترجمة أسرار الوحي ؛ ومن مصنفاته الشهيرة أنوار الأسرار في حقائق القرآن ومعارفها ، كتاب مبسوط أوله « لك الحمد يا من دعوته لطالبيه إلى جمال غرته فاتحة الأبواب - الخ » ، قال في مفتتح ذلك الكتاب : هذه مشاعل أنوار الأسرار في المشاهيد الأبكار ، لتنوير عيون الفحول الأحرار ، عن رقبة التقليد والأكدار ، قد لاحت من حضرة القدير على مذهب الفقير ، من غير تأمل وكسب بل ألهمه اللّه بعين عنايته عند الكتابة ، ومرارا يقول لنفسه : أيها الفضول ! إلى أين تذهب ! أتدرى ما الكتاب وما الإيمان بظاهره وباطنه فتقف عنده وتقول : « ما ادرى