بحسب قرب الفرائض بحق اليقين كقوله ، تعالى
« وَما رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلكِنَّ اللَّهَ رَمى »
، وأما القولي من اللّه سبحانه فبأن يظهر كمالاته الوجودية عن نفسه ويقول
« هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْباطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ »
، وأما الفعلي منه فبأن ينسب إليه كل فعل
« وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَما تَعْمَلُونَ »
،
« ما كانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ سُبْحانَ اللَّهِ وَتَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ »
من نسبة الفعل إلى الغير ، وأما الحالي منه سبحانه فبأن يلتذ بكل لذة يجدها الممكن بظهوره في مرتبة التفرقة ، ولعلك تقول ، إن الحق منزه واللذة من لوازم الممكنات المحدثات فكيف يضاف إليه ؟ فجوابه الشافي أنه من المتشابهات ستقف عليه قريبا في أول التبصرة إن شاء اللّه تعالى ، ولعلك لا تجد أحدا سبق لبيان هذه الأقسام الستة الأخيرة عبارة وإن سبق وجدانا وإشارة .
وههنا سر آخر
كما لا يجوز كشفه لا يجوز كتمه من أهله ، وهو أن في الحمد القولي والفعلي والحالي معنى آخر ، أما في القولي فبأن ينطق العارف الخليفة بكل من يتكلم بالكلام الأزلي وغيره ، وفي الفعلي بأن يفعل ويسمع ويبصر بكل من يفعل ويسمع ويبصر ، وفي الحالي بأن يتلذذ بكل من يتلذذ من اللذات الملائمة للطبع ، ولعله لم يسبق ببيان هذه الأقسام الثلاثة من الحمد أيضا أحد قبلي أو سبق ولم يبلغ لنا - واللّه أعلم .
هذا قليل من كثير إفاداته التي لا يحتملها هذا المختصر ؛ وكانت وفاته في رابع عشر من شوال سنة إحدى وثلاثين وألف بمدينة برهانپور ، وقبره ظاهر مشهور يزار ويتبرك به .
487 - المفتى عيسى بن آدم الگوپاموى
الشيخ العالم الفقيه المفتى عيسى بن آدم بن محمد بن خواجة بن شيخ