أيدي الناس من أقطاع الأرض والقرى وقفا كان أو ملكا أو إنعاما ( تبرعا ) من الملوك فجعل كلها خالصة له ، ومديده في أموال الناس فأخذها بالمصادرة ، ثم أسس القوانين للمالية ليستوى الضعيف بالقوى : ( الف ) أن يؤخذ النصف من غلات الأرض لبيت المال على وجه المساحة بغير استثناء ، ( ب ) أن ما يحصل للمقدم والچودهرى « 1 » أيضا يدخل في بيت المال ، ( ج ) لا يساغ للناس أن يزيدوا على أربع بقرات للزرع وجاموستين وبقرتين واثنى عشر رأسا من المعز سواء كان مقدما أو چودهريا أو كان من عامة الناس ، ( د ) ان يؤخذ منهم مكس العلف على رؤس الدواب ، ثم شدد في تنفيدها حتى استوت الضعفاء بالأقوياء .
ثم سار بعساكره إلى حصن جتور وكان من أحصن الحصون وأمنعها في بلاد الهند ، ففتحها عنوة في سنة ثلاث وسبعمائة ، وبعث عساكره إلى ورنگل من بلاد دكن .
وقدم عساكر التتر العظيمة في تلك السنة فهزمهم ، ثم قدم التتر في سنة سبع وسبعمائة بأربعين ألف فارس ووصلوا إلى امروهه ، فبعث إليهم الغازي ملك ( تغلق الذي ولى الملك بعد مبارك شاه ) فقاتلهم وأكثر الفتك والأسر فيهم وغنم منهم عشرين ألف فرس .
وبعث عين الملك الملتانى إلى بلاد مالوه فقاتل صاحبها وقبض على أجين ومندو ودهار وجنديرى وغيرها من البلاد العظيمة ، ثم قدم التتر فبعث الغازي ملك ( تغلق ) إليهم فقاتلهم قتالا شديدا وهزمهم إلى بلادهم ، ثم بعث العساكر إلى ديو گير ، ولما عرف صاحبها عجزه عن القاتلة خرج منها ولقى مقدم العساكر الإسلامية وأهدى إليه الهدايا الجميلة ، ثم جاء إلى دهلي وأدرك علاء الدين وأذعن له بالطاعة ، فأقطعه علاء الدين بلاده وضم إليها بعض البلاد من إيالة گجرات .
هامش
( 1 ) لفظ هندى معناه العريف .