السلطان لإصلاح عين عرفة ، فذكر السيد حسن أنه يصرفه على إصلاحها ، ويقال إن قدره ثلاثون ألف مثقال ذهبا ، ثم إن السيد حسن عين أحد قواده لتفقد عين بازان وإصلاحها وإصلاح البركتين بالمعلاة وكانتا معطلتين ، فأصلحهما إلى أن جرت عين بازان فيهما ، وكان خان جهان وزير السلطان غياث الدين أرسل مع ياقوت الغياثى خادما له يسمى حاجى إقبال ، ارسله بصدقة أخرى من عنده لأهل المدينة المنورة وجهز معه مالا يبنى له به مدرسة ورباطا ، وهدية إلى أمير المدينة يومئذ جماز الحسيني ، فانكسرت السفينة التي فيها هذه الأموال وغيرها بقرب جدة - صرح به المفتى قطب الدين محمد بن أحمد النهروالى في « تاريخ مكة » .
وبالجملة فان السلطان غياث الدين كان من خيار السلاطين طار ذكره في الآفاق وقصده الناس من البلاد الشاسعة ، وبعث إليه الحافظ الشيرازي أبياته الرائقة منها قوله :
آن چشم جادوانهء عابد فريب من * كس كاروان سحر بدنباله ميرود
شكر شكن شوند همه طوطيان هند * زين قند پارسى كه به بنگاله ميرود
حافظ ز شوق مجلس سلطان غياث الدين * خامش مشو كه كار تو از ناله ميرود
توفى سنة خمس وسبعين وسبعمائة - كما في « مهر جهانتاب » .
180 - مولانا فخر الدين الزرادى
الشيخ الفاضل العلامة فخر الدين الزرادى السامانوى ثم الدهلوي ، الفاضل المشهور ، أصله من سامانه .
اشتغل بالعلم من صغر سنه ودخل دهلي ، فقرأ على مولانا فخر الدين