المعروف بخزانة العلم ولد بدار الملك دهلي سنة ست وسبعمائة ونشأ بها ، ثم رحل إلى دولت آباد وأخذ عن الشيخ علاء الدين الحسيني الجيورى ، وقرأ العلم على الشيخ شمس الدين محمد الدامغاني ، وصحب الشيخ منهاج الدين التميمي الأنصاري ، وأخذ عن كثير من العلماء حتى صار من أكابر عصره ، ورحل إلى عين آباد السكر - بتشديد الكاف - سنة سبع وثلاثين وسبعمائة ، ثم ذهب إلى بيجاپور وسكن بها سنة ثلاث وسبعين وسبعمائة ، ودرس وأفاد مدة حياته .
أخذ عنه الشيخ حسين بن محمود الشيرازي والشيخ محمد بن يوسف الحسيني الدهلوي وجمع كثير من المشايخ ، وله مصنفات كثيرة عدها صاحب الروضة اثنين وثلاثين ومائة كتاب ، أشهرها الملحقات في التاريخ ، وطور الأبرار ، وكتاب في الأنساب ، وتاريخ الأولياء من أهل الهند
ومن شعره قوله :
تا تو نهرسى بشيخ با حق نرسى * زيرا كه ميان شيخ وحق نيست دوئى
مات في السابع والعشرين من جمادى الآخرة سنة خمس وتسعين وسبعمائة بمدينة بيجاپور فدفن بها - كما في « روضة الأولياء » .
177 - الخواجة عين الدين الهندي
الأمير الكبير الخواجة عين الدين الهندي المشهور بعين الملك كان من الأفاضل المشهورين في عصره ، ولاه محمد شاه تغلق على بلاد أوده وظفر آباد ، فاستمر على تلك الأعمال الجليلة مدة من الزمان ، وضبط البلاد وسد الثغور ، وصار صاحب عدة وعدد ، فأراد محمد شاه المذكور أن يوليه على بلاد دكن ، وكان محمد شاه غشوما جائرا فأساء به الظن وخرج عليه ، فقاتله محمد شاه وقبض عليه ، ثم أطلقه من الأسر لمكانته عنده في ضبط البلاد .
ولما تولى المملكة فيروز شاه أدخله في ديوان الوزارة وجعله