إلى الحرمين الشريفين فحج وسمع عوارف المعارف من الشيخ خضر شيخ رباط السدرة ، وحدث به عن القطب القسطلاني عن مؤلفه ، وسافر إلى القاهرة قديما سنة أربعين ، وسمع من أحمد بن منصور الجوهري وغيره ، وظهرت فضائله ، ثم ولى قضاء العسكر بعد أن ناب عن الجمال التركماني ثم عزل .
وكان عالما فاضلا إماما علامة نظارا فارسا في البحث مفرط الذكاء عديم النظير ، له التصانيف التي سارت بها الركبان ، منها شرح الهداية المسمى بالتوشيح والشامل في الفقه وزبدة الأحكام في اختلاف الأئمة الأعلام وشرح بديع الأصول لابن الساعاتي وشرح المغنى للحنازى والغرة المنيفة في ترجيح مذهب أبي حنيفة وشرح الزيادات وشرح الجامعين - ولم يكملهما - وشرح تائية ابن الفارض وكتاب في الخلافيات وكتاب في التصوف ، ( وذكر ) القارئ من تصانيفه شرح المنار وشرح المختار ولوائح الأنوار في الرد على من أنكر على العارفين ولطائف الأسرار وعدة الناسك في المناسك وشرح عقيدة الطحاوي واللوامع في شرح جمع الجوامع وغير ذلك - كما في « الفوائد البهية » .
وقد ذكر الكفوي في الطبقات أنه مات سنة ثلاث وستين وسبعمائة ، وأرخ وفاته الچلبي في كشف الظنون والسيوطي في حسن المحاضرة سنة ثلاث وسبعين وسبعمائة - كما في « الفوائد البهية » والصواب أنه توفى سنة ثلاث وسبعين ، قال طاشكبرى زاده في « مفتاح السعادة » إنه مات في الليلة التي مات فيها البهاء السبكي وهي ليلة السابع من شهر رجب سنة ثلاث وسبعين وسبعمائة ، وكانت ولايته نحو أربع سنين ، وكان كتب بخطه : مولدي سنة أربع وسبعمائة - انتهى .
175 - الشيخ عمر بن محمد السنامى
الشيخ الفاضل الكبير العلامة عمر بن محمد بن عوض الحنفي الإمام