نبا أشعل العيون بكاء * من دواهيه والقلوب اضطراما
اي رزء أذكى وأقذى قلوبا * وعيونا تزفرا وانسجاما
ان يوما به أصيب جواد المجد * بالروع روع الأياما
مفردا بالعراق طبق رعبا * يوم أودي عراقها والشئاما
غاله غائل الردى وعجيب * كيف القى صعب القياد الزماما
يا عظيم المصاب خطبك بعد اليوم * قد هون الخطوب العظاما
غالك الخسف بعد ما رحت تزهو * في سماء الكمال بدرا تماما
مذ أتى ما أتى بفقدك راحت * من جوى راحتي لقلبي التزاما
كنت روح الكمال انسان عين المجد * بحر الندى ثمال اليتامى
بالجواد الجواد أثكلنا الدهر * إلى م تبقى النفوس إلى ما
ما نرى العيش بعده غير سؤر * غادرته أفعى الخطوب سماما
قل لريب المنون دونك فارم * من تشأ لم تزد بنا الآلاما
ما نبالي بعد الجواد برزء * لا ولا تختشي الخطوب العظاما
يا هلالا طوته أيدي الليالي * وعلينا أسى نشرن الظلاما
بك كان الزمان يشرق بشرا * والمعالي تفتر عنك ابتساما
كم قلوب أشجت نواك وقبلا * كنت بردت بالنوال الأواما
كيف يا طور هاشم لك يرقى * فادح والخطوب عنك تحامى
ما درى يا قريعها بك ان لو * شئت انقضت للردى الا براما
أو ما راعه خطير مقام * لك يثنى اقدامه احجاما
ليت شعري فاجا علاك اغتيالا * أم خداعا حتى أصاب المراما
أم أتى سائلا فجدت بأسنى * ما تراه لمثله انعاما
قل لأبناء هاشم والمعالي * آن ان تخمشي الوجوه الوساما
ان يكن فقده أهاض قلوبا * واحتسبنا نواه داء عقاما
فلنا بعده شموس كمال * بسناها أضاءت الأياما
قد لجانا من حادثات الليالي * للحسين السامي علا ومقاما
المقيل العثار من كل خطب * والمقيم الفخار حيث أقاما
ما وهي جانب العلى وبماضي * عزمه المنتضي أقام الدعاما
وبعليا محمد وعلي * أصبح الكون ثغره بساما
علما مفخر وبدرا كمال * بهما الله أيد الاسلاما
فلكل آيات فضل إذا ما * بعضها عد يعجز الاقلاما
بلغا غاية الكمال وكل * في معاليه جاوز الأوهاما
من تر منهما تر طود حلم * مستخفا أطوادها أحلاما
يقتفي شرعة النبي مبينا * للبرايا حلالها والحراما
مستنابا عن صاحب الأمر بالأمر * وعنه يبلغ الأحكاما
صادعا يقتفي المحجة يرعى الدين * منه بمقلة لن تناما
ينحت الحكم بالدليل يقينا * فيزيل الشكوك والابهاما
يا بني هاشم وأي فخار * ما سبقتم بكسبه الأقواما
لكم المجد حادثا وقديما * وتراثا أحرزتم واغتناما
أنتم سلوة الورى عن فقيد * سار لكن لدى النعيم أقاما
أنتم قدوة الأنام وملجأ الناس * حيث الردى أراش سهاما
عرفتكم قلوبها ولهذا * أكبرتكم نفوسها اعظاما
أنتم مفزع الورى وظلال الأمن * رحتم لنا هدى واعتصاما
جمع الله فيكم كل فضل * وعدوتم للناس طرا اماما
وحدا عارض السحاب لقبر * حل فيه شخص الجواد النعامى
وكساه من الرياض برودا * تزدهي غضة به أعواما
وقال يمدح السيد علي ابن عم المؤلف السيد محمود :
سأجمع همي والمرامي كثيرة * وأمضي على العلات والنجم غائر
أقول لناقي حين كلت من السرى * وأجهدها طي الفلا والجواهر
إلى نجوة العز انتحي تردي على * بحور ندى لم يلف عنهن زاجر
لدى العلم الفرد الذي لو تفيأ * الأنام ذرى علياه ما خيف ضائر
علي أبي عبد الحسين الذي غدت * بطلعته الغرا تزان المنابر
امام هدى لاذت شريعة جده * به فاستقرت فهو هاد وناصر
ترفرف منه فوق ذا الدين رأفة * وينقض من فوق لشانيه كاسر
أقام لنا في جده نهج جده * فلا الدين مهضوم ولا الحق جائر
فتى خلقه في كل آن ووجهه * كروض الحيا والبدر باه وباهر
هو القطب قطب الدين والعلم والحجى * ولولاه للعلياء ما دار دائر
هو الآمر الناهي إلى الحق هديه * فطائعه ناج وعاصيه كافر
له في الورى فصل القضا وهو أهله * كابائه والفرع للأصل ناظر
رقى في المعالي الغر أبعد غاية * إلى حيث لم ترق النجوم الزواهر
وضئ المحيا لو به قابل الحيا * لأرخى عزاليه حيا وهو هامر
يدل عليه عرفه السفر في الفلا * فما يخطئ المسعى اليه المسافر
أنامله في الجود عشر سحائب * على الجدب بالجدوى هوام هوامر
إذا ما مطير السحب جاري بنانه * تخلف عنها في الندى وهو حائر
فللجود يمناه وللعلم صدره * فكل لعافيه بحور زواخر
إذا جئته في حاجة فابتسامه * يضئ لك الآمال وهي ضمائر
يشق على الأقلام عد صفاته * وعن حصر علياه تضيق المحابر
إذا ما الظنون استوفرت دون مشكل * وسدت عليها للصواب المعابر
تبلج منه ثاقب الرأي فانثنت * مواردها عن رأيه والمصادر
ومن فطنة لا يحجب الغيب دونها * تريه بطون المشكلات الظواهر
إذا صوب الآراء في حل مشكل * تبدت وجوه الحق وهي سوافر
متى أبرم الاحكام أحدقن حولها * دلائل منه للشكوك بواتر
إذا قلب الآراء في العلم رأيه * أعيدت سحيلات وهن مراثر
فقل للألى يرجون ادراك شأوه * رويدا فعن ادراكه الوهم قاصر
فان لكم من دون علياه برزخا * تضل به ابصاركم والبصائر
فما طرقت أم المعالي بمثله * بلى ذهبت عن مثله وهي عاقر
تشير اليه بالأكف ذوو النهى * وقد عقدت منهم عليه الخناصر
يزين الجبال الراسيات رزانة * وتعنو لعلياه الرجال الأكابر
لآل الأمين الغر ينمى ومجدهم * على كل مجد في البرية ظاهر
هم الهاشميون الألى لهم العلا * وما لسواهم في الأنام المفاخر
تليد المعالي منهم وطريفها * وهم للهدى قلب وسمع وناظر
إليك علي بن الأمين خريدة * بمدحك زينت وهي عذراء باكر
تهنيك بالنعماء مولودك الذي * حباك به الباري ونعم المؤازر
هلال به الأيام أشرقن إذ بدا * بأفق المعالي يزدهي وهو زاهر
يلوح عليه للمكارم آية * وسيما فخار ما عدتها الخواطر
فها هي بشرى أنعشت كل مهجة * سرورا ودامت عنه تأتي البشائر
هو الكوكب الدري والطالع الذي * بطلعته الغرا تماط الدياجر
وقال يرثي السيد علي ابن عم المؤلف السيد محمود :
طرقتك غائبة القضاء المبرم * ورمتك عادية الخطوب بمعظم
أعيان الشيعة — صفحة 226
مساهمون: السيد محسن الأمين
ص٢٢٦