تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعيان الشيعة — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
طبريا في فلسطين لأجل الاستحمام والاستجمام . وكتاب بغية الراغبين في أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ومقدمة كتاب رحلة الشتاء والصيف وكتاب التحفة الصيداوية . ومن مؤلفاته المخطوطة : كتاب العقد المنضود في اخبار الوفود يتضمن شرح كثير من وفادات الشعراء والأدباء والفلاسفة والحكماء على الأنبياء والملوك والوزراء والأمراء . وكتاب المراسلات والمحاورات يحتوي على مراسلات ومحاورات دارت بين الكثير من الملوك والوزراء والشعراء والفقهاء . وكتاب الوصايا يتضمن وصايا الأنبياء والملوك والحكماء لرعاياهم وجنودهم وأولادهم . وأخيرا كتاب رحلة الشتاء والصيف الذي طبعت مقدمته فقط . ويحتوي هذا الكتاب على وصف جميع الأسفار والرحلات التي قام بها وما كتب من نظم ونثر . شعره قال بعنوان نشأتي : العلم فخر ينال الفضل طالبه * ويدرك المجد والعلياء صاحبه ولا ينال وان هانت مطالبه * الا بجلا وتعليم وتدريب وللدراهم فضل ليس نجحده * من رام علما فان المال يسعده والفقر عن نيل فضل العلم يقعده * حتما ولو كان ذا فهم وتهذيب يلومني الناس إذ لم أبلغ الإربا * من العلوم وهم لم يعلموا السببا قالوا حويت الذكار والفهم والأدبا * وكان حفظك من بعض الأعاجيب لو كنت عصر الصبا بالعلم مشتغلا * لنلت مجدا أثيلا واكتسبت علا لكنما كنت في روض الهوى ثملا * تجني ثمار الملاهي والألاعيب فقلت تالله ليس الجهل من أربي * ولا تماديت في لهو ولا لعب ولا رغبت بوصل الخرد العرب * بل كان نيل المعالي جل مرغوبي لكن دهري عن التعليم أقعدني * ومنهل العسر والإملاق أوردني كم قد دنوت من العليا فأبعدني * عن نيلها بعد تقديم وتقريب لقد ترعرعت في سلعا ولا كتب * عندي ولا فضة كلا ولا ذهب ولا فتى ذو علوم زانه أدب * من أهلها يتولى امر تأديبي هذا ولى والد بالفضل مشتهر * وبالعفاف وتقوى الله مؤتزر لم تصف أيامه إذ كلها سفر * تصرمت بين تشريق وتغريب لذاك شملي به ما كان مجتمعا * لتحتسي فكرتي من علمه جرعا تالله ما كنت من دنياه منتفعا * إلا بلبس ومأكول ومشروب نشأت بين أناس كلهم همج * جوارهم شدة للمرء لا فرج بعدا لهم كم مضت لي بينهم حجج * وقد صبرت عليها صبر أيوب ان الخمول سقاني الدهر خمرته * وأورثتني دواعي العسر سكرته لهفي على العمر إذ قضيت زهرته * ما بين سلعا وباريش ومعروب عصر تقضى باحياء الرعاة سدى * إذ لم أنل منهم علما ولا رشدا لو أن حزني عليه نافعا لغدا * حزني عليه يساوي حزن يعقوب وكان يوما في مجلس فذكر بعض الحاضرين الشاعر شوقي معجبا به فقال المترجم : أتينا من رجال العلم شهما * جليلا قد حوى أدبا وفهما فنلنا عنده في الأنس سهما * كبيرا حيث بات لنا سميرا وأمسينا وكأس الأنس صافي * نميز بين أرباب القوافي فكدر صفونا رجل صحافي * وأسرف في تعصبه كثيرا وبالغ في ذكا شوقي وآلى * بان الكل قد أمسوا عيالا عليه وان منزله تعالى * علوا عن منازلهم كبيرا وقال هو الذي سهر الليالي * لتحصيل المعارف والكمال إلى أن صار في أفق المعالي * برغم عداته قمرا منيرا به فن القريض لقد تحلى * فعز مقامه فيه وجلا ولما فاز في القدح المعلى * على أربابه أضحى أميرا فقلت له رويدك ليس فينا * جهول يكره الحق المبينا تصفحنا الأنام فما لقينا * لشوقي في بلاغته نظيرا ولا عجب إذا بلغ الثريا * ونال بفضله قدرا عليا وأصبح في البلاغة عبقريا * وطرف المجد بات به قريرا فكم افنى بربع العلم عاما * وخاض ببحره حينا وعاما ونال من الخديوي احتراما * وكان على الزمان له نصيرا لعمري لو جلست مكان شوقي * لفاض الشعر من تحتي وفوقي ولكن النوائب فوق طوقي * تكلفني فتسلبني الشعورا ترعرع في المدارس وهو يرعى * تلامذة زكوا أصلا وفرعا ويحصد من حقول العلم زرعا * ويقطف من حدائقه زهورا وقد ضيعت في سوح الضياع * شبابي بين حراث وراعي فقصر عن بلوغ المجد باعي * ورحت بأرضها أرعى الحميرا واسكنه إله الخلق مصرا * وآتاه على الأيام نصرا فشيد فوق ماء النيل قصرا * به فاق الخورنق والسديرا وأسكنني بعاملة زمانا * فم أحرز لعائلتي مكانا ولا فرسا ركبت ولا أتانا * ولا بغلا ملكت ولا بعيرا وقال : يا شيب ما لك قد كرهت فراقي * وعلى م قد لزمت يداك خناقي بيضت ظاهر عارضي ومفرقي * فاسود باطن قلبي الخفاق أمضيق الاخلاق هل لك غيبة * عني فأغدو واسع الاخلاق نأت الشبيبة بعد طول دنوها * مني وعافت منزلي ورواقي وعلي في سنن المشيب وشرعه * أضحت محرمة بغير طلاق كم قد بكيت على الشباب لأنه * إذ سار ودعني لغير تلاق ولكم إحن إلى لقاه وقربه * بعد التفرق حنة المشتاق
هامش
( 1 ) هي قرية متقاربة في جبل عامل .