الدهلوي أحد الرجال المشهورين بالعقل والدهاء ، استوزره السلطان شمس الدين الايلتمش سنة سبع وستمائة فخدمه إلى سنة ثلاث وثلاثين وستمائة ، ثم خدم ولده ركن الدين فيروز شاه وخرج عليه فسار إلى لاهور فوافقه غير واحد من الأمراء فتعاقبهم ركن الدين بعساكره ، ولما سار ركن الدين إلى لاهور اتفق الناس على أخته رضية بنت الايلتمش فبايعوها ، فرجع ركن الدين إلى دهلي فقبضوا عليه ورفعوه إلى المحبس ، ثم وفد نظام الملك ومن معه من الأمراء إلى دهلي فهزمتهم رضية وذهب نظام الملك إلى جبل سرمور وتوفى بها لعله في أيام رضية .
وكان فاضلا عادلا كريما محبا لأهل العلم محسنا إليهم ، صنف له نور الدين محمد العوفي كتابه جوامع الحكايات ، توفى نحو سنة بضع وثلاثين وستمائة .
102 - الشيخ محمد بن أحمد الماريكلى
الشيخ العالم الكبير المحدث محمد بن أحمد بن محمد الماريكلى الإمام كمال الدين الزاهد الدهلوي أحد العلماء المبرزين في الفقه والحديث ، تفقه على برهان الدين محمود البلخي وأخذ الحديث عنه وهو تفقه على الشيخ برهان الدين المرغينانى صاحب الهداية وأخذ الحديث عن الشيخ حسن بن محمد الصغاني صاحب مشارق الأنوار ، وللشيخ كمال الدين إجازة عن مؤلف آثار النيرين في اخبار الصحيحين عن الشيخ حسن بن « 1 » محمد ابن المذكور ، وأخذ عن الشيخ المجاهد نظام الدين محمد البدايونى وقرأ عليه المشارق وحفظ عنه .
وكان عالما فاضلا محققا ورعا زاهدا متبحرا في الفقه والحديث ، أراد السلطان غياث الدين بلبن ان يختاره لإمامته في الصلاة فأبى ذلك وقال :
لم يبق لي عمل من الأعمال الصالحة غير الصلاة والسلطان يريد أن يبطلها
هامش
( 1 ) كذا في الأصل ، وقد سقط من الطبعة الأولى .