ولحق بشهاب الدين حين قدومه إلى الهند فجعله شهاب الدين طليعة لعساكره وبعثه إلى قنوج فلقيه ملكها جى چند فقاتله أشد قتال حتى قتله وأقام بقلعة أسنى مدة من الزمان ، فلما استقر امره بتلك البلاد أراد ان يرجع إلى دهلي فسمع ان هيمراج خرج على كوله بن پرتهى راج وانتزع بلاد اجمير من يده فسار نحوه بعساكره في سنة احدى وتسعين وخمسمائة فانهزم هيمراج وولى قطب الدين على اجمير أحد خواصه ، ثم سار إلى گجرات ووصل إلى نهرواله فلقيه عساكر صاحبها قريبا من بلدة نهرواله فقاتلها أشد قتال فقتل مقدم العساكر وخرج صاحبها بهيم ديو إلى ناحية من نواحيها فغنم كثيرا من المال ، ورحل إلى غزنة فمكث بها برهة من الزمان ، ثم عاد إلى الهند وأتم بناء الجامع الكبير ببلدة دهلي في سنة اثنتين وتسعين وخمسمائة .
ولما قدم شهاب الدين سار في ركابه إلى تهنگر الذي سموها بعد ذلك بيانه ففتحها ، ثم بعثه شهاب الدين إلى قلعة گواليار فصالح صاحبها سلكمن على مال يؤديه ، وفي سنة سبع وتسعين سار إلى گجرات فوصلها سنة ثمان وتسعين فلقيه عسكر الهنود فقاتلوه قتالا شديدا فهزمهم ايبك واستباح معسكرهم وما لهم فيها من الدواب وغيرها ، وتقدم إلى نهرواله فملكها عنوة وهرب ملكها بهيم ديو فجمع وحشد فكثر جمعه ، ولما علم ايبك انه لا يقدر على حفظها الا بأن يقيم هو فيها ويخليها من أهلها فيتعذر عليه ذلك فصالح صاحبها على مال يؤديه عاجلا وآجلا ، وقيل : انه دخل بها وملكها وولى عليها أحد خواصه ثم رجع إلى دهلي ، وفي سنة تسع وتسعين سار إلى قلعة كالنجر فتحصن بها صاحبها فحاصرها وأدام الحصار وضيق على أهلها فصالحه صاحبها على مال يؤديه عاجلا وآجلا .
ثم صار إلى مهوبة فملكها ثم سار إلى بدايون فملكها أيضا .
ولما توفى شهاب الدين وقام بالملك بعده ابن أخيه غياث الدين محمود الغورى اعتق قطب الدين وأرسل اليه چتر - المظلة الملوكية - وغيرها من
نزهة الخواطر وبهجة المسامع والنواظر — صفحة 153
مساهمون: عبد الحي بن فخر الدين الحسني
ص١٥٣