وإن يك أمسى رهن رمس فقد ثوى * به وهو محمود الفعال فقيد
سميع إلى المعترّ يعلم أنّه * سيطلبه المعروف ثمّ يعود
وليس بقوّال وقد حطّ رحله * لملتمس المعروف أين تريد
إذا قصّر الوغد الدنيّ نما به * إلى المجد آباء له وجدود
مباذيل للمولى محاشيد للقرى * وفي الروع عند النائبات اسود
إذا انتحل العزّ الطريف فانّهم * لهم ارث مجد ما يرام تليد
إذا مات منهم سيّد قام سيّد * كريم يبنّي بعده ويشيد « 1 »
وأولد زيد بن الحسن من ابنه الحسن ، وبه كان يكنّى ، وأخته السيّدة نفيسة بنت زيد ، وامّها لبابة بنت عبد اللّه بن عبّاس ، والسيّدة نفيسة هذه خرجت إلى الوليد بن عبد الملك ، فولدت منه ، وماتت بمصر ، وقبرها بمصر ظاهر يزار ويتبرّك به ، ويقال : بل خرجت إلى عبد الملك بن مروان ، وهي أوّل علويّة تزوّجت من أمويّ والصحيح الأوّل ، وقيل : انّ صاحبة المشهد نفيسة بنت الحسن بن زيد ، ونفيسة المتقدّمة عمّتها ، وكانت نفيسة بنت الحسن تحت إسحاق المؤتمن بن الإمام جعفر الصادق عليه السّلام ، والأصحّ الأوّل « 2 » .
وكان الحسن بن زيد يكنّى أبا محمّد ، ولّاه المنصور بن محمّد المدينة ، وعمل له على غير المدينة ، وكان مظاهرا لبني العبّاس على بني عمّه الحسن المثنّى ، وهو أوّل من لبس السواد من العلويّين ، وبلغ من السنّ ثمانين سنة ، وتوفّي على ما قاله ابن خداع بالحجاز سنة ثمان وستّين ومائة ، وأدرك زمن الرشيد ، ولا عقب لزيد إلّا منه « 3 » .
هامش
( 1 ) الارشاد للشيخ المفيد 2 : 22 .
( 2 ) راجع : عمدة الطالب ص 70 .
( 3 ) عمدة الطالب ص 70 عن ابن خداع .