فعفى عنه الحسن بن زيد ووصله « 1 » .
ولمّا قتل ابن عمّه محمّد بن عبد اللّه بن الحسن وجييء برأسه إلى المنصور ، فوضع بين يديه ، فالتفت المنصور إلى الحسن بن زيد وكان إلى جنبه ، فقال :
أتعرف هذا ؟ فقال الحسن : أعرفه فتى كان يحميه من الضيم سيفه ، وينجيه من دار الهوان اجتنابها ، وسيأتي حديث شهادته في محلّه إن شاء اللّه .
وكان لزيد بن الحسن ابن آخر اسمه محمّد ، ذكره الواقدي لا بقيّة له « 2 » .
[ أعقاب الحسن بن زيد ]
وأعقب الحسن بن زيد من سبعة رجال ، وهم : القاسم ، وعلي الشديد ، وزيد ، وإبراهيم ، وعبد اللّه ، وإسحاق ، وإسماعيل ، واختلفوا في إبراهيم وعبد اللّه هل بقي للأوّل منهما عقب أم لا ؟ وهل أعقب الثاني أم لا ؟ ولا خلاف بينهم في أعقاب الخمسة .
قال السيّد تاج الدين : أعقب الحسن بن زيد من سبعة رجال ، ثلاثة منهم مكثرون ، وهم : القاسم وفيه العدد والبيت ، وإسماعيل ، وعلي الشديد . وأربعة مقلّون ، وهم : إسحاق ، وزيد ، وعبد اللّه ، وإبراهيم « 3 » .
فأمّا القاسم بن الحسن ، ويكنّى أبا محمّد ، فهو أكبر ولده ، وامّه امّ سلمة بنت الحسين الأثرم بن الحسن بن علي بن أبي طالب ، وكان من الزهّاد العبّاد ، إلّا أنّه كان مظاهرا لأهل العناد وأرباب الفساد على بني عمّه الأمجاد ، وكان لا يفارقه السواد ، وعقبه من ثلاثة رجال ، وهم - على ما صرّح به الشيخ الجليل النسّابة الولي شيخ الشرف العبيدلي - : عبد الرحمن الشجري ، ومحمّد البطحاني ، وحمزة
هامش
( 1 ) الأغاني 6 : 20 - 21 ط دار الفكر بيروت .
( 2 ) تذكرة الخواصّ ص 215 عن الواقدي .
( 3 ) عمدة الطالب ص 71 عنه .