وكان من المعارف الممدوحين ، وفيه يقول ابن هرمة من قصيدة يمدحه بها ويفضّله على بني عمّه فيها :
أعطاك ربّك فضلا فوق فضلهم * على هن وهن في حاسد وهن
قال أبو الفرج الأصبهاني : كان بين الحسن بن زيد وبين جعفر بن سليمان بن العبّاس خصومة ، فمدح داود بن سلم جعفر بن سليمان بقوله :
وكنّا حديثا قبل تأمير جعفر * وكان المنى في جعفر أن يؤمّرا
حوى المنبرين الطاهرين كليهما * إذا ما خطا عن منبر أمّ منبرا
كأنّ بني حوّاء صفّوا أمامه * فخيّر في « 1 » أنسابهم فتخيّرا
فلمّا رجع الحسن بن زيد من حجّه أو عمرته أتاه داود بن سلم زائرا على العادة ، فسلّم عليه وجلس مع الناس ، فقال له الحسن بن زيد : أنت المادح لجعفر بالأبيات ، فقال : جعلني اللّه فداك أنا مدحته بذلك ، وأنتم خير الناس ، وأنا الذي يقول ثمّ اندفع ينشد :
لعمري ان عاقبت أو جدت منعما * بعفو عن الجاني وان كان معذرا
لأنت بما قدّمت أولى بمدحة * وأكرم فخرا ان فخرت وعنصرا
هو الغرّة الزهراء من فرع هاشم * ويدعو عليّا ذا المعالي وجعفرا
وزيد الندى والسبط سبط محمّد * وعمّك بالطفّ الزكيّ المطهّرا
وما نال من ذا جعفر غير مجلس * إذا ما نعاه « 2 » العزل عنه تأخّرا
بحقّكم نالوا ذراها فأصبحوا * يرون به عزّا عليكم ومظهرا « 3 »
هامش
( 1 ) في الأغاني : فخبّر من
( 2 ) في الأغاني : نفاه .
( 3 ) في الأغاني : ومفخرا .