محمّد بن يحيى العطّار ، قال : حدّثني أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن علي بن الحكم ، عن سليمان بن جعفر ، قال : قال لي علي بن عبيد اللّه بن الحسين بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السّلام : أشتهي أن أدخل على أبي الحسن الرضا عليه السّلام اسلّم عليه ، قلت : فما يمنعك من ذلك ؟ قال : الاجلال والهيبة له وأتّقي عليه .
قال : فاعتلّ أبو الحسن عليه السّلام علّة خفيفة ، وقد عاده الناس ، فلقيت علي بن عبيد اللّه ، فقلت له : قد جاءك ما تريد ، فقد اعتلّ أبو الحسن علّة خفيفة وقد عاده الناس ، فانّ أردت الدخول عليه فاليوم ، قال : فجاء إلى أبي الحسن عليه السّلام عائدا ، فلقيه أبو الحسن بكلّ ما يحبّ من المنزلة « 1 » والتعظيم ، ففرح بذلك علي بن عبيد اللّه فرحا شديدا .
ثمّ مرض علي بن عبيد اللّه ، فعاده أبو الحسن عليه السّلام وأنا معه ، فجلس حتّى خرج من كان في البيت ، فلمّا خرجنا أخبرتني مولاة لنا أنّ امّ سلمة امرأة علي بن عبيد اللّه كانت من وراء الستر تنظر إليه ، فلمّا خرج خرجت وانكبّت على الموضع الذي كان أبو الحسن عليه السّلام جالسا فيه ، تقبّله وتتمسّح به .
قال سليمان : ثمّ دخلت على علي بن عبيد اللّه ، فأخبرني بما فعلت امّ سلمة ، فخبّرت به أبا الحسن عليه السّلام ، فقال : يا سليمان انّ علي بن عبيد اللّه وامرأته وولده من أهل الجنّة ، يا سليمان انّ ولد علي وفاطمة إذا عرّفهم اللّه هذا الأمر لم يكونوا كسائر الناس « 2 » انتهى .
وقبر علي الصالح في موضع من جبال الريف عن وازن أربعة فراسخ تقريبا ، ومشهده مزار معروف ، وكان مشهده قد خوت أطرافه ، فجدّد أمير الامراء العظام ،
هامش
( 1 ) في الكشي : التكرمة .
( 2 ) اختيار معرفة الرجال 2 : 856 - 857 ، وخلاصة الأقوال ص 98 - 99 ط النجف .