عادته الفضل وعدل شيمته * وكفّه البحر وبذل همّته
فان همى الغيث فلا يساحله * وان طمى البحر فلا يفاضله
وانّني كقسّ في الأوائل * لكنّني في مدحه كباقل
لمّا رأى قبر علي الصالح * عفى ولم يكن له من صالح
مبرّزا على الطريق الواضح * مزار كلّ آئب ورائح
جهّز في بنائه الدراهما * وأحكم التأسيس والقوائما
فيالها مكرمة سما * إذ شيّد المشهد والدعائما
على ذراها قبّة قد رفعا * فمن رآها خال نجما طلعا
تضييء للناظر نورا مثل ما * أضاءت الشمس بآفاق السما
فهو رضا اللّه تعالى قد رعا * وليس للانسان إلّا ما سعى
فان عرى بعد ذا من خلل * فذاك من بؤس الخبيث غينل
قد كان لا يبارح الخمورا * ولا ينائي الفسق والفجورا
ما عرف اللّه ولا الرسولا * ولا علي الطهر والبتولا
نظيره في الكرخ نجل فضّة * إذ قيس بالفارة بل بالأرضة
بل قاسه الناقد بالعقارب * إذ كان للاسلام كالمحارب
ان ذكروا كرامة أنكرها * أو قدّموا منقبة أخّرها
لأولياء اللّه كان حربا * وللشياطين أخا وحزبا
والعقب من علي بن عبيد اللّه في رجلين ، وهما : عبيد اللّه الثاني ، وإبراهيم .
أمّا إبراهيم بن علي الصالح بن عبيد اللّه الأعرج ، فأعقب من ثلاثة رجال : أبي الحسن علي قتيل سامرّاء ، وأبي عبد اللّه الحسين العسكري ، والحسن .
أمّا الحسن بن إبراهيم بن الصالح ، فعقبه من ابنه أبي جعفر محمّد .
وأولد أبو جعفر هذا من أربعة رجال ، وهم : بنو أبي جعفر محمّد المحترق ،