ووالي الولاة الفخام ، الأمير الأعظم ، والدبير الأفخم الأجلّ الأرفع الأفخم ، بحر الجود والكرم ، صارم السلطنة غلام رضا خان السردار الأشرف والي لرستان حسينقلي خان بن حيدر خان بن حسن خان ، أدام اللّه دولته ، ومنع من الطغاة حوزته ، فصرف في تعميره أموالا غزيرة ، وكان وكيله رجلا من خدّامه يسمّى عينل بن فتّاح خان بن عاشور خان ، خمريّ ساقط خبيث ، فلم يجهد في استحكام الأبنية ، وسرق كثيرا من الأموال التي بذلها الوالي .
ولمّا تمّ البناء أنشأت هذه الأرجوزة :
الحمد للّه الحميد ذي المنن * مصلّيا على النبيّ المؤتمن
محمّد والآل خير البشر * ما لاح برق في غمام ممطر
وبعده فالملك المعظّم * نجل الولاة الغرّ ذاك الأفخم
والأكرم الندب الغلام للرضا * جنّب عنه ربّه سوء القضاء
نجل الهموس الباسل المظفّر * وطيّب الأصل زكيّ العنصر
خير الولاة وارث المفاخر * عن الولاة كابرا عن كابر
حامي حماتها أمير الأمرا * ومن لواء فخره قد نشرا
وصارم السلطنة الغرّاء * والليث في البيداء والزوراء
حسينقلي خان الفصيح اللسن * هزبرها بن حيدر بن الحسن
بين ولاة عربها والعجم * كالقمر البازغ بين الأنجم
ان ذكر الولاة فهو الأفضل * وأكرم الملوك بل وأنبل
فذاك بحر هو لا يساحل * بل هو طود قطّ لا يطاول
ما ولدت أنثى كهذا الآمر * ولم تلد من بعد في الأواخر
يشكره الدين الحنيف شكرا * وقد كسى الملك العقيم فخرا
يعشقه العلم ويهواه العلا * وينزل الأعزاز أنّى نزلا