تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهل الضرب في أنساب العرب — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
يوم الجمعة لتسع خلون من شهر رمضان سنة أربع وعشرين ومائتين « 1 » . وكان المأمون قد أحضر من كان معه من بني العبّاس وهو إذ ذاك بمرو ، فكانوا ثلاثة وثلاثين ألفا ما بين الصغار والكبار ، فاستدعى عليّا الرضا عليه السّلام ، فأنزله أحسن منزلة ، وجمع خواصّ الأولياء ، وأخبرهم أنّه نظر في أولاد العبّاس وأولاد علي بن أبي طالب عليه السّلام ، فلم يجد في وقته أحدا أفضل ولا أحقّ بالأمر من علي الرضا عليه السّلام ، فبايعه بولاية العهد ، وأمر بإزالة السواد من اللباس والأعلام كما مرّ ذكره ، فنمى الخبر إلى من ببغداد من بني العبّاس وأوليائهم ، فشقّ عليهم وعلموا أنّ في ذلك خروج الأمر عنهم ، فخلعوا المأمون ، وبايعوا عمّه إبراهيم ، كما شرحناه آنفا . وكان جمّ الفواضل ، عظيم المناقب والفضائل ، وفيه يقول أبو نواس :
قيل لي أنت أحسن الناس طرّا * في فنون من الكلام النبيه لك من جيد القريض مديح * يثمر الدرّ في يدي مجتنيه فعى ما تركت مدح ابن موسى * والخصال التي تجمّعن فيه قلت لا أستطيع لمدح إمام * كان جبريل خادما لأبيه « 2 »
قال الشيخ جمال الدين في تذكرته : قال الواقدي : سمع علي الحديث من أبيه وعمومته وغيرهم ، وكان ثقة يفتي بمسجد رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وهو ابن نيّف وعشرين سنة ، وهو من الطبقة الثامنة من التابعين من أهل المدينة . وذكر عبد اللّه بن أحمد المقدسي في كتاب أنساب القرشيّين نسخة يرويها علي بن موسى الرضا ، عن أبيه موسى ، عن أبيه جعفر ، عن أبيه محمّد ، عن أبيه علي ، عن أبيه الحسين ، عن أبيه علي عليهم السّلام ، عن النبيّ صلّى اللّه عليه واله اسناد لو قرئ على مجنون
هامش
( 1 ) وفيات الأعيان 1 : 39 - 41 . ( 2 ) تذكرة الخواصّ ص 358 .