أعقب أيضا اختلفوا فيه هل انقرض نسله أم لم ينقرض ؟ وعلى القول بعدم إنقراضه ، فانّهم لم يذكروا أنّه أولدا ابنا اسمه يحيى ، فهم أدعياء كذّابون لا محالة .
وينتظم الكلام على نسل الإمام الهمام موسى الكاظم عليه السّلام في عدّة درر :
[ انتظام نسل الإمام الهمام موسى الكاظم عليه السّلام في عدّة درر ]
الدرّة الأولى في بيان نسل الإمام علي بن موسى بن جعفر عليهم السّلام
ويكنّى أبا الحسن ، ويلقّب الرضا . ولد يوم الجمعة - وقيل : الخميس - حادي عشر ذي القعدة سنة 168 ، بايع له المأمون بولاية العهد ، وضرب اسمه على الدنانير والدراهم ، واضطرب بنو العبّاس لذلك ، ووقعت القالة في بغداد ، فخلعوا المأمون ، وبايعوا عمّه إبراهيم بن المهدي ، ولقّبوه المبارك ، وكانت له اليد الطولى في الغناء والضرب بالملاهي ، وإلى ذلك أشار دعبل بن علي الخزاعي بقوله :
نعر ابن شكلة بالعراق وأهله * فهفا إليه كلّ أطلس مائق
ان كان إبراهيم مضطلعا بها * فلتصلحن من بعده لمخارق
ولتصلحن من بعد ذاك لزلزل * ولتصلحن من بعده للمارق
أنّى يكون وليس ذاك بكائن * يرث الخلافة فاسق عن فاسق « 1 »
وكان معروفا بحسن المنادمة ، واسم امّه شكلة - بفتح الشين المعجمة وكسرها وسكون الكاف وبعد اللام هاء - وهي جارية سوداء ، ولذلك كان ابنها إبراهيم المذكور أسود الجلد ، وكان مع سواده عظيم الجثّة ، فقيل له : التنّين لذلك ، بويع له ببغداد بعد المائتين والمأمون وقتئذ بخراسان ، وأقام خليفه ببغداد سنتين ، وقد حفّ به بنو العبّاس وغيرهم ، وكان بنو العبّاس قد بايعوه في الباطن يوم الثلاثاء
هامش
( 1 ) وفيات الأعيان لابن خلّكان 1 : 40 .