واللّه لا ذكرتهما بعد هذا ، فلم يذكر شيئا من أمرهما حتّى مضى لسبيله « 1 » .
وأعقب إبراهيم الغمر بن الحسن المثنّى من ابنه إسماعيل وحده ، ويكنّى أبا إبراهيم ، ويلقّب « الديباج » لجماله ، ويقال له : الشريف الخلاص ، وقد شهد فخّا .
والعقب فيه من رجلين ، وهما : الحسن التجّ « 2 » ، وإبراهيم طباطبا .
[ أعقاب الحسن التج الحسني ]
أمّا الحسن التجّ بن إسماعيل الديباج بن إبراهيم الغمر ، ويكنّى أبا علي ، فشهد مع أبيه فخّا ، وقبض عليه الرشيد ، فحبسه ولم يزل في حبسه ، حتّى أطلقه المأمون ، وكانت مدّة إقامته في الحبس نيّفا وعشرين سنة ، أخذ اللّه له بحقّه ، ومات عن ثلاث وستّين سنة .
وأعقب الحسن التجّ من ابنه الحسن بن الحسن ، ويقال له ، التجّ أيضا ، ويعرف أبوه الحسن التجّ بن إسماعيل ب « ابن الهلاليّة » .
وكان لإبراهيم الغمر أولاد غير إسماعيل الديباج ، إلّا أنّهم لا بقيّة لهم ، وعدّة بنات . فأمّا البنون ، فهم : يعقوب ، ومحمّد الأكبر ، ومحمّد الأصغر ، وإسحاق ، وعلي . وأمّا البنات ، فهنّ : رقيّة ، وخديجة ، وفاطمة ، وحسنة ، وامّ إسحاق .
أمّا يعقوب بن إبراهيم الغمر ، فامّه زميحة « 3 » بنت عبد اللّه بن أبي اميّة المخزومي ، مات دارجا .
وأمّا محمّد الأصغر بن إبراهيم ، فهو الديباج الأصغر ، وهو لامّ ولد اسمها عافية ، قبض عليه وجييء به إلى أبي جعفر المنصور ، فلمّا مثّل بين يديه ، قال له :
أنت الديباج الأصغر ؟ قال : نعم ، فقال المنصور : واللّه لأقتلنّك قتلة ما قتلتها أحدا
هامش
( 1 ) عمدة الطالب ص 161 - 162 .
( 2 ) في الأصل : الثج .
( 3 ) في سرّ السلسلة : ربيحة .