الصادق عليه السّلام « 1 » .
قال الشيخ جمال الدين الحسني : وهو صاحب الصندوق بالكوفة ، وقبره يزار ويتبرّك به ، وكان أبو جعفر المنصور قد قبض عليه مع أخيه ، وتوفّي في حبسه سنة خمس وأربعين ومائة عن تسع وستّون سنة « 2 » .
قال ابن خداع النسّابة المصري : مات قبل الكوفة بمرحله سنة سبع وستّين « 3 » .
وكان السفّاح يكرمه ، ويحسن إليه ، ويعرف منزلته ومكانته ، وقربه من محمّد وعلي سلام اللّه عليهما ، فيروى أنّ السفّاح كان كثير التجسّس والتفحّص عن محمّد بن عبد اللّه ذي النفس الزكيّة وأخيه إبراهيم ، وأكثر ما يسأل أباهما عنهما ، فشكى عبد اللّه ذلك إلى أخيه إبراهيم ، فقال إبراهيم : إذا سألك عنهما فقل عمّهما إبراهيم أعلم بهما ، فقال له أخوه عبد اللّه : أو ترضى بذلك ؟ قال : نعم .
فسأله السفّاح ذات يوم عن ابنيه المذكورين ، فقال في جوابه : لا علم لي بهما وعمّهما إبراهيم أعلم بحالهما ، فسكت عنه ، ثمّ خلي بإبراهيم ، فسأله عن ابني أخيه ، فقال : يا أمير المؤمنين اكلّمك كما يكلّم الرجل سلطانه ، أو كما يكلّم ابن عمّه ؟ فقال : بل كما يكلّم الرجل ابن عمّه .
فقال : يا أمير المؤمنين أرأيت أن كان اللّه قد قدّر أن يكون لمحمّد وإبراهيم من هذا الأمر شيء ، أتقدر أنت وجميع من في الأرض على دفع ذلك ؟ قال : لا واللّه ، قال : فما لك تنغّص « 4 » على هذا الشيخ النعمة التي تنعهما عليه ، فقال السفّاح :
هامش
( 1 ) لم يذكره الشيخ في رجاله ، بل ذكر في الرجال ص 156 إبراهيم بن عبد اللّه بن الحسن المثنّي ، وإبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم بن الحسن المثنّى .
( 2 ) عمدة الطالب ص 161 .
( 3 ) المجدي ص 68 .
( 4 ) نغّص اللّه عليه العيش ونغّص عيشه : كدّر عيشه .