سبكتكين ، وعثر معه على تصانيف الباطنيّة ، ونفاه الحسن بن طاهر بن مسلم العبيدلي عن النسب ، فخلّي بينه وبينه فقتله ، ثمّ انّه طلب تركته ، فلم يعطه منها شيء . وحكى قصّته صاحب اليميني في كتابه ، وجزم بأنّه دعيّ فاسد النسب لما كان من نفي الحسن بن طاهر له ، وقد عرفت أنّه على الظاهر علويّ ، وانّه مكتوب في السفرة ، إلّا اللّهم أن يكون المكتوب في السفرة غير هذا ، وهذا يحتاج إلى حجّة قاطعة « 1 » .
وأمّا عبد اللّه بن إدريس بن إدريس ، فكان أحد السادة النسّاك ، أعقب بالسوس الأقصى ، وانتشر عقبه بها ، منهم : يحيى بن محمّد بن عبد اللّه بن المطّلب بن عبد اللّه المذكور ، له عقب . ومنهم : إدريس بن عبد اللّه ، له عقب . ومدينة السوس الأقصى تسمّى طرفلة ، بينها وبين السوس الأدنى مسيرة شهرين .
وأمّا حمزة بن إدريس بن إدريس ، فقد انتشر نسله بالسوس الأقصى أيضا .
قال أهل المشرق من أصحابنا : انّ ولد إدريس الذين في بلاد المغرب يحتاج من يعتزي إليهم إذا فارقهم وقدم البلاد الشرقيّة إلى زيادة وضوح في حجّته ؛ لبعدهم عنّا ، وعدم وقوفنا على أخبارهم « 2 » .
المقصد الثاني في بيان نسل إبراهيم الغمر بن الحسن المثنّى بن الحسن السبط بن أمير المؤمنين وسيّد الموحّدين علي بن أبي طالب عليهما السّلام
وأمّا إبراهيم بن الحسن المثنّى ، ويكنّى أبا إسماعيل ، ويلقّب « الغمر » لجوده ، وكان سيّدا شريفا ، ذكره الشيخ في كتاب الرجال ، وعدّه في زمرة أصحاب
هامش
( 1 ) راجع : المجدي ص 63 ، وعمدة الطالب ص 160 .
( 2 ) عمدة الطالب ص 161 .