عمر المذكور ، أعقب من رجلين ، وهما : القاسم الملقّب ب « المأمون » وعلي الملقّب ب « الناصر لدين اللّه » وهو الذي ملك الأندلس ، وقلع عنها بني مروان ، والعقب فيه من رجلين : يحيى المغيلي ، وإدريس المتأيّد . وكانت وفاة أبيهما سنة ثمان وأربعمائة ، ووفاة يحيى المغيلي سنة سبع وعشرين وأربعمائة ، ووفاة إدريس المتأيّد سنة إحدى وثلاثين وأربعمائة .
فأعقب يحيى المغيلي من ابنه إدريس الملقّب ب « الغالي » والحسن المستنصر ، دعي لهما بالخلافة هناك .
وأعقب القاسم المأمون بن أحمد حمّود بن ميمون ، وكان قد ولي بعد أخيه محمّد الملقّب ب « المهتدي » ملك الجزيرة الخضراء بالمغرب « 1 » .
وأمّا داود بن إدريس بن إدريس ، وعقبه في مدينة فاس - قاله صاحب السفرة - وبشتاية وصدفيّة وجماعة هم بها مقيمون ، كذا في السفرة « 2 » .
وقال الموضح النسّابة : هم بالنهر الأعظم من المغرب « 3 » .
وأمّا يحيى بن إدريس بن إدريس ، فله بلد صدفيّة من بلاد المغرب ، وعقبه منتشر بها ، منهم : علي بن عبد اللّه التاهرتي بن المهلّب بن يحيى المذكور ، يكنّى أبا الحسن . وربّما نسبوا التاهرتي إلى محمّد بن إدريس ، قال العمري : وليس ذلك ببعيد . والذي يلوح من كلامه صحّة نسبه اعتمادا على السفرة ، وانّه كتب فيها وجميع ما في السفرة حجّة ، وللتاهرتي أولاد بمصر ، ومنهم من انتقل إلى خراسان .
وعلي التاهرتي هذا كان قد أنفذه صاحب مصر رسولا إلى السلطان محمود بن
هامش
( 1 ) راجع : عمدة الطالب ص 159 - 160 .
( 2 ) عمدة الطالب ص 159 عن السفرة .
( 3 ) المجدي ص 63 عن السفرة والموضح .