تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهل الضرب في أنساب العرب — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
وثلاثمائة . وقام بالأمر بعده ولده أحمد بن القاسم كنون ، وكان عالما فقيها ديّنا ، وكان مائلا إلى بني مروان ، فقطع دعوة العبيديّين ، ودخل الأندلس بقصد الجهاد ، فمات هناك ، وكان ذلك في سنة ثلاث وأربعين وثلاثمائة . وتولّى أخوه الحسن بن القاسم كنون ، وهو آخر الأدارسة ، ولا زال الأمر إلى المروانيّين إلى أيّام جوهر القائد ، فلمّا دخل القائد المذكور بلاد المغرب بايع الحسن المذكور للعبيديّين ، ولمّا رجع جوهر إلى إفريقية نكث الحسن بيعته ، ورجع بها إلى آل مروان ، إلى أيّام بلكين بن زبري ، عاد إلى بني عبيد ، ثمّ سلب منه الملك ، وشرد إلى الأندلس ، ومات شريدا ، وبموته انقرضت دولة الأدارسة من بلاد المغر ، فسبحان الدائم الباقي بعد فناء كلّ شيء . وأيّامهم من لدن ظهورهم إلى حين تشريد الحسن بن القاسم كنون وموته مائتا سنة تقريبا ، وبلادهم من السوس الأقصى إلى وهوان ، وقاعدة مملكتهم مدينة فاس ، وكانوا يكابدون مملكتي هاشم واميّة ، وتمكّنت بعدهم قبائل من البربر ، مثل يفرن وزنانة من بلاد المغرب ، وخطب بها لبني مروان ، هذا لباب أخبارهم . ولبعض المغاربة تاريخ يتضمّن جميع أخبارهم ، وأهل المغرب لا يشكّون بصحّة نسبهم ، وكذا المصريّون ، إلّا ما حكيت لك عن بعض جالبي محبّة بني العبّاس ، ومؤلّفي قلوبهم ، ومثل هذا الطعن الناشي ضغن لا يعبأ به ، ولا يلتفت إليه ذو دين وإيمان مكين .

[ أعقاب إدريس بن إدريس الحسني ]

وأعقب القاسم بن إدريس بن إدريس ، وهو أكثر بني إدريس ولدا ، وأطولهم ذيلا ، فمن نسله : السيّد الجليل أبو طالب الناسك بن أحمد بن عيسى بن أحمد بن