ومائتين عن ثلاثين سنة .
وأولد إدريس بن إدريس أحد عشر رجلا وبنتين . أمّا البنتان ، فهما : رقيّة ، وأمّ محمّد . وأمّا الرجال ، فهم : القاسم ، وعيسى ، وعمر ، وداود ، ويحيى ، وعبد اللّه ، وحمزة ، وسليمان ، وعلي ، ومحمّد الأكبر ، ومحمّد الأصغر .
والعقب المتّصل لسبعة منهم ، ذكرهم الشيخ جمال الدين الحسني ، وهم :
القاسم ، وعيسى ، وعمر ، وداود ، ويحيى ، وعبد اللّه ، وحمزة . وقد قيل : أعقب من غير هؤلاء أيضا ، ولكلّ منهم ممالك في بلاد المغرب ، وهم بها ملوك إلى الآن ، هكذا قاله الجمال « 1 » .
[ الامراء من آل إدريس في المغرب ]
والذي ملك التاج والتخت والأمر والنهي من بنيه محمّد بن إدريس بن إدريس ، وقسّم البلاد بين اخوته ، وجعلهم عمّالا له ، فأحسنوا الاخوة ، وأجملوا العمل ، واستمرّ هو بالأمر ثمان سنين ، ثمّ توفّي في ربيع المولود سنة إحدى وعشرين ومائتين .
وقام بالأمر بعده ابنه الأمير علي بن محمّد بن إدريس الثاني بوصيّة من أبيه ، وعمره وقتئذ تسع سنين ، فسار فيهم بسيرة أبيه وجدّه ، وأحسن إلى رعيّته ، وبذل الإحسان إليهم ، إلى أن توفّي في رجب سنة أربع وثلاثين ومائتين ، ومدّة ملكه ثلاث عشرة سنة .
ولمّا توفّي قام بالأمر أخوه يحيى بن محمّد بن إدريس بعهد من أخيه إليه ، فسار بسيرة آبائه وأجداده في إقامة الحقّ ، وكثرت العمارة في أيّامه ، وقصده الناس من الآفاق والبلاد البعيدة ، وفي أيّامه بنى جامع القرويّين بفاس ، ومات من كمد أصابه على حادثة جرت له يطول شرحها .
هامش
( 1 ) عمدة الطالب ص 159 .