واللّه لا تطأ قدمي بلادا تذلّ بها الأسود ، ثمّ رجع من فوره إلى الحجاز ، وكتب إلى الخليفة :
بلادي ولو جارت عليّ عزيزة * ولو أنّني أعرى بها وأجوع
ولي كفّ ضرغام إذا ما بسطتها * بها أشتري يوم الوغى وأبيع
معوّدة لثم الملوك لظهرها * وفي بطنها للمجدبين ربيع
أأتركها تحت الرهان وأبتغي * لها مخرجا انّي إذا لرقيع
وما أنا إلّا المسك في غير أرضكم * أضوع وأمّا عندكم فأضيع « 1 »
وكانت وفاته سنة ثمان عشرة وستمائة ، وله عدّة اخوة في عمومة ، لهم أعقاب ، وقد انتشر عقبه في الحجاز واليمن والعراق وغيرها من الآفاق ، من تسعة رجال ، ويقال لعقبه : القتادات ، وقد أشرنا إليهم آنفا عند ذكر بني مطاعن .
وسمعت السيّد الجليل المقدّس القدوة السيّد أحمد « 2 » بن السيّد حيدر الكاظمي يقول : انّ البيت المقدّم ذكره في آل مطاعن ، أنشدنيه بعض شرفاء مكّة بمكّة شرّفها اللّه تعالى ، وهو في حق آل مطاعن بن عبد الكريم المذكور ، واللّه أعلم .
ومن معارف ولده الثلاثة الذين ذكرناهم في الأساس ، وهم : الأمير حسن ، والأمير راجح ، وعلي .
فأمّا الأمير حسن بن قتادة ، فقد ولي امارة مكّة ، وذلك بعد وفاة أبيه قتادة في التاريخ المذكور ، وفي أيّام حكومته وقعت فتنة عظيمة بين أهل مكّة وبين قافلة العراق ، فركب الأمير حسن بجموعه لامداد أهل مكّة ، فحارب العراقيّين حتّى ظفر برئيس القافلة ، فأخذ رأسه وعلّقه بميزاب الكعبة ، فسكنت الحرب ، ووقعت
هامش
( 1 ) عمدة الطالب ص 141 .
( 2 ) كذا في الأصل ، وينقل في هذا الكتاب كثيرا عن السيّد الجليل العلّامة السيّد محمّد بن السيّد الفاضل المقدّس أحمد بن السيّد حيدر الكاظمي عن والده .