وأمّا أبو عبد اللّه سليمان بن علي بن أبي محمّد عبد اللّه بن تغلب ، فانّه أولد من ثلاثة رجال ، وهم : الحسين وأخواه .
فأمّا الحسين بن سليمان ، وفي ولده الامرة بالحجاز إلى يومنا هذا ، وكان ابتداء امارتهم في ذلك الصقع من لدن خلافة المستنجد باللّه العبّاسي المقدّم ذكره ، وأعقب الحسين بن سليمان من رجلين : أبي البشر الضحّاك ، وعيسى .
فأمّا أبو البشر الضحّاك بن الحسين بن سليمان ، فهو والد السيّد الجليل العلّامة في علم النسب الخبير بأنساب آل أبي طالب السيّد جعفر بن أبي البشر إمام الحرم ، كان من العلماء الأخيار .
[ حكاية السيّد جعفر بن أبي البشر امام الحرم في النسب ]
وله حكاية مع السيّد التقيّ بن اسامة الحسيني ، تنبىء عن طول باعه ، وحسن إطّلاعه على أنساب قومه ، وكمال معرفته ، رواها السيّد النقيب جمال الدين ، عن السيّد النقيب تاج الدين بن معيّة الحسني ، بإسناده عن السيّد الجليل العالم النسّابة عبد الحميد بن التقيّ بن اسامة .
قال : حدّثني أبو التقيّ عبد اللّه بن اسامة ، قال : حججت أنا وجدّك عدنان بن فخّار « 1 » ، فبينما نحن ذات ليلة في المسجد الحرام ، وإذا بجماعة مجتمعة على شخص ، ورأينا الناس يعظّمونه ويجتمعون عليه ، فسألنا عنه من هو ؟ فقيل : جعفر بن أبي البشر إمام الحرم .
فقال لي السيّد عدنان - وكان رجلا مسنّا قد ضعف - : إنّي لأضعف عن الذهاب إليه ، والسلام عليه ، فقم أنت فسلّم عليه .
فقمت فأتيته ، وسلّمت عليه ، وقبّلت رأسه ، وقبّل صدري ؛ لأنّه كان رجلا قصيرا ، ثمّ قال لي : من أنت ؟ فقلت : بعض بني عمّك بالعراق ، فقال : أعلويّ أنت ؟
هامش
( 1 ) في العمدة : المختار .