وفي رواية أخرى رأيتها في مجموع لبعض الأفاضل ، قال : عقب أبي طالب محمّد ينتهي إلى عبد اللّه بن أحمد بن أبي الحسن علي بن أبي طالب ، وأعقب عبد اللّه من رجلين : محمّد ، وشمس الدين أحمد ، فمن أيّهما أنت ؟ قلت : من شمس الدين أحمد بن عبد اللّه ، قال : وأعقب أحمد من رجلين : أبي محمّد الحسن ، واسامة ، فمن أيّهما أنت ؟ قلت : من اسامة ، فقال : انّ اسامة أولد عبد اللّه وعدنان ، فأيّهما أنت ؟ قلت : أنا عدنان بن اسامة « 1 » .
وفي هذه الحكاية دلالة على سعة علمه بمعرفة أنساب قومه ، واستحضاره لها .
وللسيّد جعفر بن أبي البشر عقب بمكّة شرّفها اللّه وأزادها شرفا .
وأمّا عيسى بن الحسين وله ذيل طويل ، وهو أبو الامراء بمكّة .
[ أعقاب آل قتادة ]
ومن نسله : الأمير الدبير أبو عزيز قتادة بن إدريس بن مطاعن بن عبد الكريم بن عيسى المذكور ، كان رجلا شهما كريما شجاعا مقداما ، وهو الذي ملك مكّة سيفا ، وطرد عنها الهواشم سنة سبع وتسعين وخمسمائة ، وقتل الأمير محمّد بن مكثر بن فليتة - كما أشرنا إليه آنفا - وولي مكّة ، وكان جبّارا فاتكا ، فيه دهاء وقسوة وحزم وتشدّد ، وعدم مبالات بإراقة الدماء .
كان الناصر العبّاسي أو أبوه المستنصر قد استدعى الأمير قتادة إلى العراق ، ووعده ومناه ، فأجابه إلى دعواه ، وسار من حينه من مكّة إلى العراق ، فلمّا شارف النجف وقرب من الكوفة جبن ، ووجد في نفسه خيفة ، وفرق من فتك الخليفة ، إلّا أنّه كتم ما اعتراه على أصحابه وحاشيته ، فلمّا وصل المشهد الشريف الغرويّ خرج أهل المشهد لاستقباله ، وكان في جملة من خرج قوم معهم أسد قد ربطوه في سلسلة ، فلمّا رآه الأمير قتادة تطيّر وقال : هذا عين ما كنت أتحذّر ، ثمّ قال :
هامش
( 1 ) الأصيلي ص 104 .