ذي القعدة ، سنة خمس وأربعين ومائة ، وهو ابن ثمان وأربعين سنة « 1 » .
وقال الشيخ أبو الحسن النسّابة العمري : قتل في ذي الحجّة من السنة المذكورة ، وحمل ابن أبي الكرام الجعفري رأسه إلى مصر « 2 » .
ويروى أنّ إبراهيم لما عوفي مرضه وظهر ، أتاه خبر قتل أخيه وهو إذ ذاك على المنبر يخطب ، وقيل : بل أتاه الخبر وهو متوجّه نحو الكوفة لحرب المنصور ، فقال :
سأبكيك بالبيض الصفاح وبالقنا * فانّ بها ما يدرك الطالب الوترا
ولست كمن يبكي أخاه بعبرة * يعصّرها من جفن مقلته عصرا
ولكنّ أروي النفس منّي بغارة * تلهّب في فطري كتائبها جمرا
وانّا أناس لا تفيض دموعنا * على هالك منّا وان قصم الظهرا « 3 »
وله أيضا :
يا أبا المنازل يا خير الفوارس من * يفجع بمثلك في الدنيا فقد فجعا
اللّه يعلم أنّي لو خشيتهم * وأوجس القلب من خوف لهم فزعا
لم يقتلوه ولم أسلم أخي لهم * حتّى نعيش جميعا أو نموت معا « 4 »
ويروى أنّه تمثّل بهذه الأبيات الثلاثة ، واللّه أعلم .
ويحكى أنّ إبراهيم لمّا عزم على الخروج من البصرة ، وتسامع الناس بإرادته ، اجتمعوا عليه ليبايعونه وهو في دار المفضّل الضبّي - كما ذكرنا آنفا - فأمر أن يبسطوا له بساطا ليجلس عليه للبيعة ، فجيىء له بحصير ففرش ، فجاء إبراهيم ،
هامش
( 1 ) سرّ السلسلة العلويّة ص 8 .
( 2 ) المجدي ص 42 .
( 3 ) تحفة لبّ اللباب لابن شدقم ص 98 .
( 4 ) مقاتل الطالبيّين ص 228 .