تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهل الضرب في أنساب العرب — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
غلبت عليه وربّ الكعبة ، قال : وكيف ؟ قال : لأنّه خرج بحيث لا مال ولا رجال ، فعاجله بالحرب ، فأرسل إليه عيسى بن موسى بن علي بن عبيد اللّه « 1 » بن العبّاس في جيش كثيف « 2 » . وكتب إليه كتابا وسيّره إليه مع البريد ، فوصل إليه قبل وصول الجيش ، ونصّه : بسم اللّه الرحمن الرحيم ، من عند عبد اللّه أمير المؤمنين إلى محمّد بن عبد اللّه ، أمّا بعد
إِنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَساداً أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ذلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيا وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذابٌ عَظِيمٌ * إِلَّا الَّذِينَ تابُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ
« 3 » . ولك ذمّة اللّه تعالى عهده وميثاقه ، وحقّ محمّد صلّى اللّه عليه واله ، إن تبت من قبل أن أقدر عليك ، أن أؤمنك على نفسك وولدك واخوتك ومن بايعك وتابعك وجميع شيعتك وأنصارك ومتابعيك ، على دمائكم وأموالكم ، واسوّفك ما أصبته من دم أو مال ، وأعطيك ألف ألف درهم وما سألت من الحاجات ، وأن أنزلك من البلاد حيث شئت ، وأن أطلق من في حبسي من أهل بيتك ، وأن أؤمن كلّ من جاءك ، أو بايعك ، أو دخل في شيء من أمرك ، ثمّ لا أتبع أحدا منهم بمكروه ، فان شئت أن تتوثّق لنفسك ، فوجّه إليّ من يأخذ منّي العهد والميثاق ما أحببت ، والسلام . فلمّا وصل الكتاب إلى محمّد بن عبد اللّه ، ووقف على ما فيه ، كتب في جوابه : بسم اللّه الرحمن الرحيم : من عبد اللّه محمّد المهدي أمير المؤمنين إلى عبد اللّه بن محمّد
طسم * تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْمُبِينِ * نَتْلُوا عَلَيْكَ مِنْ نَبَإِ مُوسى وَفِرْعَوْنَ
هامش
( 1 ) في العمدة : عبد اللّه . ( 2 ) عمدة الطالب ص 104 - 105 . ( 3 ) المائدة : 33 - 34 .