الدنداني النسّابة عن جدّه « 1 » ، والداوودي النسّابة أيضا « 2 » ، واللّه القادر العليم .
قال الداوودي : وكان يرى رأي الاعتزال ، وحكى أبو الحسن العمري أنّه كان تمتاما ، وكان بين كتفيه خال كالبيضة « 3 » .
وولد سنة مائة بلا خلاف ، وقتل في شهر رمضان ، وقيل : في الخامس والعشرين من رجب ، سنة خمس وأربعين ومائة ، عن خمس وأربعين سنة .
وكان المنصور قد بايع له ولأخيه إبراهيم مع جماعة من بني هاشم ، وذلك قبل ظهور الدعوة لبني العبّاس ، فلمّا بويع السفّاح اختفي محمّد وإبراهيم ، حتّى مضى السفّاح لسبيله وبويع المنصور ، جدّ في طلبهما لعلمه ببيعته لهما ، وجزم بأنّهما سيخرجان عليه ، وقبض على أبيهما عبد اللّه وجماعة من بني الحسن ، وكان المنصور لا ينام الليل خوفا منهما .
ويحكى أنّهما أتيا أباهما وهو في السجن ، فقالا له : رجلان من آل محمّد يقتتلان خير من قتل ثمانية ، فقال لهما : انّ منعكما أبو جعفر أن تعيشا كريمين ، فلا يمنعكما أن تموتا كريمين « 4 » .
ولمّا عزم محمّد على الخروج واعد أخاه إبراهيم على الخروج في يوم واحد ، وذهب محمّد إلى المدينة ، وإبراهيم إلى البصرة ، فاتّفق أنّ إبراهيم مرض ، فخرج أخوه محمّد بالمدينة وهو مريض بالبصرة ، فبلغ أبا جعفر المنصور ظهور محمّد بن عبد اللّه ، فأظلمت الدنيا في عينيه ، قلق لذلك قلقا عظيما ، وخلا ببعض خواصّه ، فقال : ويحك قد ظهر محمّد فما ترى ؟ فقال : وأين ظهر ؟ قال : بالمدينة ، فقال :
هامش
( 1 ) المجدي ص 38 .
( 2 ) عمدة الطالب ص 103 .
( 3 ) عمدة الطالب ص 103 عن المجدي ص 38 .
( 4 ) عمدة الطالب ص 104 .