يحسبن من لين الكلام زوانيا * ويصدّهنّ عن الخنا لإسلام « 1 »
وما يعزى إليه أيضا قوله لزوجته هند بنت أبي عبيدة بن الجرّاح :
يا هند إنّك لو سم * عت بعاذلين تتابعا
قالا فلم أسمع لما * قالا وقلت ألا أسمعا
هند أحبّ إليّ من * نفسي وأهلي أجمعا
ولقد عصيت عواذلي * وأطعت قلبا موجعا « 2 »
وكان عبد اللّه بن الحسن يتولّى صدقات أمير المؤمنين عليه السّلام .
قال الداوودي : فنازعه في ذلك زيد بن علي بن الحسين ، ولهما في ذلك حكايات لا يليق ذكرها بهذا المختصر « 3 » .
قلت : نزاع زيد بن علي بن الحسين مع ابن عمّه على غير وجه شرعيّ ، وهو كتصرّف عبد اللّه فيها ، وتولية تلك الصدقات حقّ ثابت للباقر محمّد بن علي بن الحسين عليهم السّلام ، ثمّ من بعده هي لابنه الصادق جعفر بن محمّد ، وليس لعبد اللّه ولا لزيد ولا لغيرهما من ولد علي عليه السّلام أن يتصرّف بتمرة واحدة بغير إذن من جعل أمير المؤمنين إليه تولية صدقاته من ولده .
ولا ريب في أنّ ذلك راجع إلى الأرشد فالأرشد ، وعلي بن الحسين عليهما السّلام إمام أهل الدنيا والآخرة ، ثمّ ابنه الباقر عليه السّلام ، ثمّ ابنه الصادق عليه السّلام ، فلا يقدّم على أحد منهم أحد من ولد علي وفاطمة إجماعا ، فلا وجه لمنازعة زيد عبد اللّه ، كما لا وجه لإمساك عبد اللّه لها .
هامش
( 1 ) عمدة الطالب ص 101 .
( 2 ) المجدي ص 37 .
( 3 ) عمدة الطالب ص 103 .