اسمها فاطمة ، واللّه أعلم .
وينتظم الكلام في بيان أعقابهم في خمسة مقاصد :
[ انتظام الكلام في بيان أعقابهم في خمسة مقاصد ]
المقصد الأول في بيان نسل عبد اللّه المحض بن الحسن بن الحسن بن أمير المؤمنين
وإنّما سمّي المحض لخلوصه في الشرف من الجانبين ، وذلك لأنّك قد عرفت أباه وهو الحسن بن الحسن ، وامّه فاطمة بنت الحسين ، فقد استأثر بشرف الأبوين ، فسمّي المحض لذلك . وكان جليل القدر ، عظيم المنزلة . وكان يشبه برسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وكان شيخ بني هاشم في زمانه . وقيل له : بما صرتم أفضل الناس ؟ قال : لأنّ الناس كلّهم يتمنّون أن يكونوا منّا ، ولا نتمنّى أن نكون من أحد « 1 » ، ولعبد المطّلب أبيات تشهد له بما قال ، منها قوله :
يبكى علينا ولا نبكي على أحد * ونحن أغلظ ألبادا من الإبل
ومنها :
لا ينزل المجد إلّا في منازلنا * كالنوم ليس له مأوى سوى المقل
وكان قويّ النفس شجاعا مقداما ، وربّما قال الشعر ، فممّا يعزى إليه قوله :
بيض غرائر ما هممن بريبة * كظباء مكّة صيدهنّ حرام
هامش
النسخة التي نقل الكاشاني عنها ، وانّ الحسين المذكور هو ابن عبد اللّه بن عبيد اللّه بن العبّاس بن عبد المطّلب ، فسقط العبّاس من قلم الكاتب سهوا ، وصحّف عبيد اللّه بعبد اللّه ، فوقع لذلك هذا الغلط الفاحش في جميع نسخ تاريخ الكاشاني ، فيظنّ من لا معرفة له بالنسب أنّ عبد اللّه المذكور هو والد النبي صلّى اللّه عليه واله وليس للنبي أخ من أبيه إجماعا بل ولا من امّه ، فلا تغفل « منه » .
( 1 ) عمدة الطالب ص 101 .