تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهل الضرب في أنساب العرب — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
نفسه بجميع صفاته ، وليس يقدر أحد أن يعبد اللّه حقّ عبادته ، كما هو أهل له ، ولكن نعبده بأمره كما أمره . ويستوي المؤمنون كلّهم في المعرفة ، واليقين ، والتوكّل ، والمحبّة ، والرضاء ، والخوف ، والرجاء ، والإيمان في ذلك ، ويتفاوتون فيما دون الإيمان في ذلك كلّه . واللّه تعالى متفضّل على عباده ، وعادل قد يعطي من الثواب أضعاف ما يستوجبه العبد تفضّلا منه ، وقد يعفو فضلا منه . وشفاعة الأنبياء عليهم السّلام حقّ وشفاعة نبيّنا صلّى اللّه عليه واله للمؤمنين المذنبين ولأهل الكبائر منهم المستوجبين للعقاب حقّ ، ووزن الأعمال بالميزان يوم القيامة حقّ ، وحوض النبي صلّى اللّه عليه واله حقّ ، والقصاص فيما بين الخصوم بالحسنات يوم القيامة حقّ ، وإن لم تكن لهم حسنات فطرح السيّئات عليهم حقّ وجائز ، والجنّة والنار مخلوقتان اليوم لا يفنيان أبدا ، ولا يموت الحور العين أبدا ، ولا يفنى عقاب اللّه ولا ثوابه سرمدا . واللّه يهدي من يشاء فضلا منه ، ويضلّ من يشاء عدلا منه ، وإضلاله خذلانه . وتفسير الخذلان أن لا يوافق العبد على ما يرضاه عنه وهو عدل منه ، وكذا عقوبة المخذول على المعصية . ولا يجوز أن نقول : إنّ الشيطان يسلب الإيمان من العبد المؤمن قهرا وجبرا ، ولكن نقول : العبد يدع الإيمان ، فحينئذ يسلب منه الشيطان . وسؤال منكر ونكير حقّ ، وإعادة الروح إلى جسده في قبره حقّ ، وضغطة القبر وعذابه حقّ ، كائن للكفّار كلّهم ، ولبعض عصاة المؤمنين . وكلّ شيء ذكره العلماء بالفارسيّة من صفات اللّه تعالى ، فجائز القول به ، وكذا كلّ شيء ذكره العلماء بغير العربيّة سويّ إليه بالعربيّة ، فلا يجوز أن يقال يروى
مناهل الضرب في أنساب العرب — صفحة 148 | السيد جعفر الأعرجي / السيد مهدي الرجائي