والقدر خيره وشرّه من عند اللّه تعالى ، والحساب والميزان والجنّة والنار كلّها حقّ ، واللّه تعالى واحد لا شريك له ، قل هو اللّه أحد ، اللّه الصمد ، لم يلد ولم يولد ، ولم يكن له كفوا أحد .
لا يشبه شيئا من الأشياء من خلقه ، ولا يشبهه شيء من خلقه ، لم يزل ولا يزال بأسمائه وصفاته الذاتيّة والفعليّة ، له القدرة والعلم والكلام والسمع والبصر والإرادة .
وأمّا صفاته الفعليّة ، فالتخليق والترزيق والإنشاء والإبداع وغير ذلك ، لم يزل ولا يزال بصفاته وأسمائه ، لم يزل عالما بعلمه ، والعلم صفة له في الأزل ، وقادرا بقدرة ، والقدرة صفة له في الأزل ، وخالقا بتخليقه ، والتخليق صفة له في الأزل .
والفاعل هو اللّه تعالى ، والفعل صفته في الأزل ، والمفعول مخلوق ، وفعل اللّه غير مخلوق ، وصفاته غير محدثة ، ومن قال انّها مخلوقة أو محدثة أو وقف أو شكّ فيها ، فهو كافر باللّه تعالى .
والقرآن كلام اللّه تعالى في المصاحف مكتوب ، وفي القلوب محفوظ ، وعلى الألسن مقروء ، وعلى النبيّ صلّى اللّه عليه واله منزل ، ولفظنا بالقرآن مخلوق ، وقراءتنا له مخلوقة ، والقرآن غير مخلوق « 1 » .
وما ذكر اللّه تعالى في القرآن حكايته عن موسى وغيره من الأنبياء عليهم السّلام وعن فرعون وإبليس ، فانّ ذلك كلّه كلام اللّه اخبارا عنهم ، وكلام اللّه تعالى غير مخلوق ، وكلام موسى عليه السّلام وغيره من المخلوقين مخلوق ، والقرآن كلام اللّه تعالى لا كلامهم .
وسمع موسى كلام اللّه تعالى ، كما جاء في قوله تعالى
وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسى
هامش
( 1 ) خلافا للمعتزلة والإماميّة فانّه مخلوق عندهم « منه » .