تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهل الضرب في أنساب العرب — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
خدا عج بلا تشبيه ولا كيفيّة . وليس قرب اللّه ولا بعده من طريق طول المسافة وقصرها ، ولكن على معنى الكرامة والهوان ، والمطيع قريب منه بلا كيف ، والقرب والبعد والاقبال يقع على المناجي ، وكذا جواره في الجنّة والوقوف بين يديه بلا كيف . والقرآن منزل على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، وهو في المصاحف مكتوب ، وآيات القرآن كلّها في معنى الكلام كلّها مستوية في الفضيلة والعظمة ، وليس للمذكور فيها فضيلة ، وكذلك الأسماء والصفات كلّها مستوية في العظمة والفضيلة لا تفاوت بينهما . ووالدا رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ماتا على الكفر ، وأبو طالب عمّه مات كافرا « 1 » . وإذا أشكل على الإنسان شيء من دقائق علم التوحيد ، ينبغي له أن يعتقد في الحال ما هو الصواب عند اللّه تعالى ، إلى أن يجد عالما فيسأله ولا يسعه تأخير الطلب ، ولا يعذر بالوقوف فيه ويكفر ان وقف . وخبر المعراج حقّ ، ومن ردّه فهو مبتدع ضالّ . وخروج الدجّال ، ويأجوج ومأجوج ، وطلوع الشمس من مغربها ، ونزول عيسى عليه السّلام من السماء ، وسائر علامات يوم القيامة على ما وردت به الأخبار الصحيحة حقّ كائن ، واللّه يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم ، كتبه العبد الفقير إلى عفو الملك الجواد المتلطّف بالإيمان على صفوته من العباد ، محمّد بن الحسن الشجري ببغداد إنتهى . ولا يخفى ما فيها من المطالب الموافقة لمذهب أهل البيت سلام اللّه عليهم ، الذين لا ريب في وجوب إتّباعهم في جميع أمور الدنيا والدين ، المؤيّد بقول
هامش
( 1 ) وهذا أيضا خلاف الضرورة من مذهب الاماميّة ، بل مات والده صلّى اللّه عليه واله وعمّه أبو طالب على الايمان ، وقد ألّف الأصحاب كتبا ورسائل كثيرة في اثبات ايمان أبي طالب ، وأنّه مات موحّدا مسلما مقرّا بنبوّة نبيّنا محمّد صلّى اللّه عليه واله .