ومنها قولها :
دموع عيني ديمة تقطر * تبكي على حجر ولا تفتر
لو كانت القوس على أسرة * ما حمل السيف له الأعور
ومنها قولها :
لقد مات بالبيضاء من جانب الحمى * فتى كان زينا للكواكب والشهب
يلوذ به الجاني مخافة ما جنى * كما لاذت العصماء بالشاهق الصّعب
تظلّ بنات العم والخال حوله * صوادي لا يروين بالبارد العذب
وماتت في خلافة معاوية بعد ما وفدت عليه وأكرمها إكراما زائدا .
« 442 » - هند بنت عتبة بن ربيعة بن عبد شمس بن عبد مناف القرشية
كانت تحت الفاكه بن المغيرة المخزومي وتزوّجت بعده بأبي سفيان بن حرب ، وهي أم معاوية .
أسلمت في الفتح بعد إسلام زوجها أبي سفيان ، وأقرّها النبي صلى اللّه عليه وسلم على نكاحها ، وكان بينهما في الإسلام ليلة واحدة . وكانت امرأة لها نفس وأنفة ورأى وعقل ، وشهدت أحدا كافرة ، وكانت تحرّض الناس على القتال وترتجز :
نحن بنات طارق * نمشي على النّمارق
مشي القطىّ البارق * والمسك في المفارق
والدرّ في المخانق * إن تقبلوا نعانق
ونفرش النّمارق * أو تدبروا نفارق
فراق غير وامق
وتقول أيضا :
ويها بني عبد الدار * ويها حماة الأدبار
ضربا بكل بتّار
وكان أبو دجانة الأنصاري أخذ سيفا من رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وهجم على
هامش
( 442 ) - طبقات ابن سعد 8 / 236 ، الإصابة 4 / 409 ، أسد الغابة 5 / 562 ، الأعلام 9 / 105 ، الروض الأنف 2 / 277 ، أعلام النساء 5 / 240 ، الأغاني 4 / 210 ، معجم النساء الشاعرات : 256 .