تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم أعلام النساء ( الدر المنثور في طبقات ربات الخدور ) — صفحة 818

مساهمون:

ص٨١٨
تدعو إسمع إييل تعني يا اللّه قد أسمعتني صوتا فأغثني فقد هلكت ومن معي فإذا هي بجبريل عليه السلام فقال لها : من أنت ؟ فقالت : سرية إبراهيم عليه السلام ، تركني وابني ها هنا . قال : وإلى من وكلكما ؟ قالت : وكلنا إلى اللّه تعالى . قال : فقد وكلكما إلى كاف . ثم جاء بهما وقد نفد طعامهما وشرابهما حتى انتهى بهما إلى موضع زمزم فضرب بقدمه ففارت عين فلذلك يقال لزمزم : ركضة جبريل عليه السلام . فلما نبع الماء أخذت هاجر قربة لها وجعلت تستقي فيها تدخره فقال لها جبريل عليه السلام : إنها روى . وجعلت أم إسماعيل تجعلها بئرا بحيث لا يخرج منها الماء إلى خارجها خوفا من نفادها فقال لها جبريل : لا تخافي الظمأ على أهل هذه البلدة فإنها عين لشرب ضيفان اللّه تعالى . وقال لها : أما إن أبا هذا الغلام سيجيء فيبنيان للّه تعالى بيتا هذا موضعه . قالوا : ومرت رفقة من جرهم تريد الشام فرأوا الطير على الجبل ، فقالوا : إن هذا الطير لحائم على ماء ، فأشرفوا فإذا هم بالماء ، فقالوا لها : إن شئت كنا معك فآنسناك والماء ماؤك . فأذنت لهم فنزلوا بها وهم سكان مكة حتى شبّ إسماعيل وماتت هاجر قبل سيدتها سارة ، ودفنت في الحجر .

« 434 » - هجيمة أم الدرداء

كانت فقيهة عاقلة جليلة وهي أم بلال بن أبي الدرداء . قيل : خطبها معاوية بعد أن توفي زوجها ، فلم تجب . وروى عنها جماعة من التابعين الكبار ، وكانت تقيم ببيت المقدس ستة أشهر وبدمشق ستة أشهر . وكانت تجلس للصلاة في صفوف الرجال ، وكانت تحب مجالس العلماء ، وكانت تقول : أفضل العلم المعرفة ، وتقول : تعلموا الحكمة صغارا تعملوا بها كبارا .
هامش
( 434 ) - سير أعلام النبلاء 4 / 277 ، أسد الغابة 5 / 558 ، صفة الصفوة 4 / 294 ، أعلام النساء 5 / 204 الأعلام 9 / 68 .