تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم أعلام النساء ( الدر المنثور في طبقات ربات الخدور ) — صفحة 805

مساهمون:

ص٨٠٥
وكانت تقرأ إلى أبي بكر المخزومي الأعمى فدخل عليها أبو بكر الكندي فقال يخاطب المخزومي :
لو كنت تبصر من تجالسه
فأفحم وأطال الفكر فما وجد شيئا فقالت نزهون :
لغدوت أخرس من جلالته * البدر يطلع من أزرّته والغصن يمرح في غلالته
ومن شعرها :
للّه درّ الليالي ما أحيسنها * وما أحيسن منها ليلة الأحد لو كنت حاضرنا فيها وقد غفلت * عين الرقيب فلم تنظر إلى أحد

« 428 » - نعمى جارية ظريف بن نعيم

كانت أديبة ظريفة ذات جمال زاهر ، ولطف باهر . وكان سيدها شغف بها شديدا ، فلما كان يوم وهو جالس في داره وإذا بشرطة الحجاج دخلت عليه ، فأخذوه حتى أدخلوه عليه ، فقال : علي بالجارية . فقال : أصلح اللّه الأمير إنها روحي فلا تكن سبب هلاكي فأمر بالقبض عليه ، وأرسل من جاء بالجارية ، فلما رآها علم أنها لا تبقى له إن عرف الخليفة بأمرها فوجه بها إلى الشام من ليلتها إلى عبد الملك وحبس الشاب ، فلما زال عقله أطلقه وأخذ ماله وتوجه الشاب إلى دمشق فأقام بها مدّة متنغص الحياة ، فأراد أن يحتال على الاجتماع بالجارية فلم يمكن فوقّع في رقعة إن رأى أمير المؤمنين أن يأمر جاريته نعمى أن تغني لي ثلاثة أصوات اقترحتها ثم يفعل ما يشاء أن يفعل ، فلما قرأ القصة اشتد غضبه ثم عاوده الحلم ، فلما انصرف أحضر الشاب والجارية وقال : مرها بما شئت . فقال لها : غني قول قيس بن ذريح :
لقد كنت حسب النفس لو دام وصلنا * ولكنما الدنيا متاع غرور
هامش
( 428 ) - لم أقف لها على ترجمة .