مالي بشكري الذي أوليت من قبل * لو أنني حزت نطق اللسن في الحلل
يا فذّة الطرف في هذا الزمان ويا * وحيدة العصر في الإخلاص والعمل
أشبهت مريما العذراء في ورع * وفقت خنساء في الأشعار والمثل
ونص الجواب منها :
من ذا يجاريك في قول وفي عمل * وقد بدرت إلى فضل ولم تسل
مالي بشكر الذي نظمت في عنقي * من اللآلي وما أوليت من قبل
حليتني بحلى أصبحت زاهية * بها على كل أنثى من حلى عطل
للّه أخلاقك الغرّ التي سقيت * ماء الفرات فرقّت رقّة الغزل
أشبهت مروان من غارت بدائعه * وأنجدت وغدت من أحسن المثل
من كان والده العضب المهنّد لم * يلد من النّسل غير البيض والأسل
ومن شعرها وقد كبرت :
وما يرتجى من بنت سبعين حجة * وسبع كنسج العنكبوت المهلهل
تدبّ دبيب الطفل تسعى على العصا * وتمشي بها مشي الأسير المكبّل
« 415 » - مريم صوفيا إمبراطورة الروسية
هي ابنة ملك الدانمرك ، وشقيقة إمبراطورة إستوريا والبرنسيس ، قرينة الدوق أوف وليس ولي عهد إنكلترا ، أميرة نساء هذا الزمان وأديبتهن في هذا العصر والأوان .
ربيت في بيت أبيها بهيئة بسيطة لا تعلو عن حالة المتوسطات بالغنى والثروة من نساء العالم ، وقد طرحت كل كبرياء وتشامخ من صبوتها ، ولم تزل على ذلك حتى الآن ، وهي في مقام تنحني أمامها أعناق نحو مائة مليون من البشر ، وقد زادها اللّه كمالا بالمواهب الطبيعية فإنها على جانب كبير من اللطف والرقة ودماثة الأخلاق ولين العريكة ، وعلى جانب أعظم من غزارة العقل وحدّة الذهن وصدق التصوّر وحسن البديهة ، وقد استودع اللّه في هيكلها اللطيف من القوّة والشجاعة ما يعزّ وجوده في خير أشداء الرجال .
هامش
( 415 ) - لم أقف لها على ترجمة .