تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم أعلام النساء ( الدر المنثور في طبقات ربات الخدور ) — صفحة 773

مساهمون:

ص٧٧٣
أيضا مقالة عنوانها : حرارة الماء أدرجت في السنة الثانية منه ونبذ أخرى ورسائل ومناظرة عنوانها : بنات سوريا مع البيكباشي الدكتور سليم موصلي ومناظرة عنوانها : دفاع النساء عن النساء مع الدكتور شبلي أفندي شميل مؤلف الشفاء سنذكرها في هذه الترجمة لأنها لا يزال صداها يدوي في الآذان حتى الآن ، وقد كان هذان الدكتوران طبيبيها الخاصّين حتى ساعة موتها ، وقد بذلا كل الجهد والعناية حفظا لحياتها الثمينة ، فأعياهما الداء العياء . ولها في اللطائف مقالة رنانة في حياة زنوبة ملكة تدمر ، ورسائل شتى لم تطبع . وقالت مرة في مطالعة النساء للقصص والكتب الفكاهية ما نصه : ( نحن نميل طبعا إلى قراءة سير الناس ، وذلك نرى أن أكثر نساء العالم تقتبس معارفهن وفوائدهن من قراءة الكتب التي من هذا الباب ولا يخفى عليكنّ أن المرأة الصادقة لا تقصد بمطالعة الروايات وسير الناس مجرد تسلية الخاطر وإشغال المخيّلة بما يهيج الأطفال ويسلّي الأولاد الصغار ، ولكنها تقصد أولا تحصيل الفوائد اللازمة لها في حياتها مثل معرفة الأخلاق واختلاف الأحوال وصروف الزمان ، والتصرف في النوائب ، وفضل ممارسة الفضيلة ، ووخامة مرتع الرذيلة ، واعتبار العواطف الشريفة ، والاقتداء بالذين فاقوا في حسن صفاتهم وكرم أخلاقهم ، وفازوا بجميل صبرهم وأفادوا بحسن تربيتهم واهتمامهم بجبر القلوب الكسيرة ، وتشجيع النفوس الصغيرة ، وإصلاح شؤون هذه الفضائل وأمثالها تقصدها المرأة الحكيمة أولا في مطالعة الروايات والسير وتقصد الفكاهة والتسلية ثانيا ، وإني طالما وددت لو كان لنا نحن بنات اللغة العربية ما لغيرنا من الروايات إذا قرأناها لم تعل وجوهنا حمرة الخجل ومن السّير التي نجد فيها ما يوسّع العقول ، ويهذّب الأخلاق ، ويلطف العواطف ، ويكمّل الأدب ، ويعلّم أحوال العالم ويكشف لنا خبايا الطبع البشري فلم أنل المنى إلا في قليل مما وقفت عليه ، ولم أزل أضطر إلى مطالعة كتب الإفرنج لتحصيل ما أشتهيه من هذا القبيل ، مع أننا في زمان تتبارى فيه أقلام الكتاب ويتباهى فيه أولوا النباهة والذكاء ) . وقالت أيضا منتقدة إغفال ذكر الأمهات من تراجم البنين والبنات ما نصه : ( ولم يذكر لنا المؤرخون عن اسم أم الخنساء ولم يكلّفوا النفس أيّ كلمة عن التي قاست الأهوال وأحيت الليالي حرصا على حياة بنتها وحبّا