تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم أعلام النساء ( الدر المنثور في طبقات ربات الخدور ) — صفحة 763

مساهمون:

ص٧٦٣
إلى فرنسا فاستمال إليه لويس الحادي عشر وصالح مرغريتا عدوّته القديمة ، ورجع إلى انكلترا بعساكر قليلة فنزل في درتموت ولم يمض إلا أيام قلائل حتى صار عنده ( 60 ) ألف مقاتل ونيف لأن الشعب كان يحبه كثيرا ، فتقدم إلى الشمال وكان تقدمه سببا لانحلال عزائم الجنود الملكية ، فهرب إدورد إلى هولانده سنة ( 1470 ) وأخرج خصمه من القصر الذي كان محبوسا فيه ، فسمع الناس في أزقة لندن وشوارعها تضج مرة أخرى بذكر اسمه ، والتأم المجلس العالي بأمر الملك الجديد ، فحكم فيه على أدورد بأنه غاصب ، وصادف المتحزبون له إهانة واحتقارا نقضت كل الأعمال التي جرت في أيامه . وكانت سطوة مرغريتا في الشعب الإنكليزي نافذة وأحزابها كثيرون ، وكلما أرادت الثورة تجد من يساعدها ، وآلت على نفسها لا تدع إنكلترا في راحة ما دامت في قيد الحياة ، ولذلك صارت تلقي الدسائس والفتن ، وكلما سمعت بثورة كانت أول من بادر إليها إلا أن دوق برغنديا كان يساعد إدورد سرا فجمع إدورد جيشا من الفلمنك في مدة قصيرة وسار بهم إلى رافنسبور ، وتقدم إلى داخلية البلاد متظاهرا أنه لم يأت إنكلترا إلا للحصول على الأملاك التي ورثها من آبائه ، وكان يوصي رجاله بأن يصرخوا قائلين فليعش الملك هنري إلى أن وردت إليه نجدات كافيا لمقاتله أعدائه فجاهر بالعدوان ، والتقت العساكر في برنت في ( 14 ) نيسان ( ابريل ) سنة ( 1471 ) ، فدارت الدائرة على اللنكستريين ، وقتل ورويك ، فاستولى إدورد على لندن مرة ثانية وقبض على هنري أيضا وأرجعه إلى الحبس وفي تلك الأثناء خرجت مرغريتا من فرنسا وأنت إنكلترا مع ولدها إدورد وكان له من العمر ( 18 ) سنة ، فنزلت في ويموت بجيش فرنسوي ، في نفس النهار الذي جرت فيه موقعة برنت ، وحدث بينها وبني دوق سرمرنت قتال في تيوكسبري في ( 4 ) أيار ( مارس ) سنة ( 1471 ) ، فانكسرت جنودها وقتل ابنها وأسرت هي فبقيت في الأسر خمس سنين إلى أن افتداها ملك فرنسا . أما زوجها الملك هنري فمات في الحبس بعد تلك المعركة بأسابيع قليلة . وفي سنة ( 1474 ) تواطأ كل من إدورد ودوق برغنديا على قسمة فرنسا إلى قسمين أحدهما يشتمل على الولايات الشمالية والشرقية تستولي عليه