تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم أعلام النساء ( الدر المنثور في طبقات ربات الخدور ) — صفحة 761

مساهمون:

ص٧٦١
وماتت متيم هي وإبراهيم بن المهدي وبذل في آن واحد . وكانت للمعتصم جارية ذات مجون فقالت : يا سيدي أظن أن في الجنة عرسا فطلبوا هؤلاء إليه فنهاها المعتصم عن هذا القول وأنكره ، فلما كان بعد أيام وقع حريق في حجرة هذه القائلة فاحترق كل ما تملكه وسمع المعتصم الجلبة فقال : ما هذا ؟ فأخبر عنه فدعا بها فقال : ما قصتك ؟ فبكت وقالت : يا سيدي احترق كل ما أملكه ، فقال : لا تجزعي فإن هذا لم يحترق ، وإنما استعاره أصحاب ذلك العرس .

« 409 » - مرغريتا الفرنساوية ملكة إنكلترا

هي مرغريتا أف انجو ، زوجة هنري السادس . كانت من النساء العاقلات العالمات بضروب السياسة والأحكام ، تربت تربية مجد وشرف ، ولما اقترن بها هنري السادس استحوذت على قلبه وملكت الشعب الإنكليزي بحسن سياستها وتدبيرها ملكا لم يسبق لغيرها من الملكات قبلها ، وكانت ظالمة عاتية على المذنبين لديها ، وكان زوجها حليما قليل الهمة سليم الطباع لا يلاقي الحوادث بقوّة ونشاط حتى نشأ من سبب ضعفه وعدم اقتدار مرغريتا بمفردها على تدبير المملكة رجوع عائلة بورك على ما كانت تدّعيه سابقا من حقوق التملك . وكان كبار حزب لنكستر وهم : الكردينال بوفورت ، ودوق دولد فورد ، ودوق دوغلوستر الذي دبروا الملك لما كان هنري السادس قاصرا قد توفوا عن آخرهم ، فقام رتشرد دوق بورك ، وهو والد إدورد الرابع ، وأخذ يظهر بكل رفق ودقة حقه في الملك فعضده في ذلك آرل ورويك وآرل سلزيري ، وكان من أعيان إنكلترا الأقوياء ، فجرد السيف لمقاتلة سمرست آخر الأشراف الكبار من عائلة لنكستر فانتصر في سنت البنس سنة ( 1455 ) م وكان ذلك الانتصار بداية الحرب بين حزب وردة لنكستر الحمراء وحزب وردة بورك البيضاء ، وتقلبت الأحوال على رتشرد فكان ينجح مرة ثم يصادف فشلا مرة أخرى إلى أن كسرته الملكة مرغريتا وذبحته في ويكفيلد سنة ( 1460 ) م ، فتقلد ابنه إدورد
هامش
( 409 ) - تاريخ الحضارات العام 4 / 475 .