تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم أعلام النساء ( الدر المنثور في طبقات ربات الخدور ) — صفحة 762

مساهمون:

ص٧٦٢
رياسة جيش موات من سكان حدود ويلس ومن سكان الجبال ، وهزم عساكر جرارة تحت قيادة أرل بميروك وارل أرمند بالقرب من هردفرد ، ثم سار إلى الجهة الجنوبية ، وأتى لنجدته آرل ورويك الذي انكسر في برنت فسار إلى لندن فدخلها من دون ممانعة ، واستمال إليه الناس بحداثة سنة وجراءته وجماله ، وأقرّه المجلس العالي على تخت الملك في 4 آذار ( مارس ) سنة ( 1461 ) ، فصار للملكة ملكان وجيشان ملكيان مختلفان في البلاد ، واستعد الفريقان للقتال كل الاستعداد واجتمع في توثون بالقرب من بورك ( 100 ) ألف مقاتل من الإنكليز من كلا الفريقين ، واصطفوا للقتال وقر الرأي على أنه لا يعفى عن أسرى الحرب وابتدأت المواقعة في 29 آذار ( مارس ) سنة ( 1461 ) والمظنون أنها أشد موقعة جرت في إنكلترا ، فإنها دامت أكثر من يوم وقتل فيها ( 30 ) ألف رجل ، وانكسر حزب لنكستر الذي كانت قائدته الملكة مرغريتا انكسارا تاما ، وثبت الملك لإدورد الرابع ، فسافرت مرغريتا إلى فرنسا وطلبت مساعدة ملك الفرنسويين . وفي سنة ( 1464 ) رجعت إلى اسكوتسيا بخمسمائة مقاتل من الفرنسويين واجتمع إليها قوم من الاسكوتسيين ، فأضرمت نار الحرب وجرى لها مع اللورد مونتا كيوت الجنرال الإنكليزي موقعة بالقرب من هكسام ، فدارت عليها الدائرة وأسر ملك هنري زوجها وكثيرون من الرؤساء والقواد ، وأما هي فهربت إلى فرنسا أيضا وذبح إدورد أعداءه ذبحا ذريعا في أوائل الانتصار ، ثم عمد إلى الحلم والرفق بالرعية ، وانتهز فرصة غياب مرغريتا فأطلق لنفسه العنان وتزوّج سرا بامرأة اسمها اليزابيت أرملة السارجون غراي ، وابنة رتشرد ودفيل وهو البارون يفرس ، وكان قد قابلها في بيت أبيها وهو في العيد في غابة غرفتون وفي شهر أيلول ( سبتمبر ) أعلن جهارا أنها زوجته وملكة إنكلترا ووجه إلى أبيها لقب آرل ، فساء هذا الاقتران آرل ورويك العاتي المتكبر ، لأن إدورد كان يودّ أن يقترن بالبرنسيس بونة دوسافوا عهد إليه مخابرتها بذلك واستمالتها إليه فنجح في مخابرته فكان من إدورد ما تقدم فكبر الأمر على الآرل واستعظمه ، واتحد مع شقيق إدورد وهو دوق كلارنس وجاهر بالعصيان سنة ( 1469 ) فظهرت في الحال نتيجة اتحاده مع أشراف البلاد وأكابرها غير المرتضين بتصرفات إدورد ، وامتدت الثورات في كل جهات البلاد وجند ( روبين ) من ردسذال في كونتية بورك ( 60 ) ألف مقاتل وشهر الحرب فسار إليه إدورد ، وكان ورويك قد ذهب