تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم أعلام النساء ( الدر المنثور في طبقات ربات الخدور ) — صفحة 746

مساهمون:

ص٧٤٦

« 400 » - ماريا متشل الفلكيّة الأميركية

ماريا متشل ابنة رجل أمريكي من طائفة الكواكر . ولد سنة ( 1818 ) م ، وكان أبوها مولعا بعلم الهيئة والحسابات الفلكية ، فتعلمت منه الحساب ، وكان لها ميل شديد إلى العلوم الرياضيّة فبرعت فيها مع أنها كانت تقوم بخدمة البيت من غسل الصحاف وما أشبه ذلك ، ولم يحاول أبوها صرفها عن ميلها الطبيعي بل قوّاه فيها بتعليمه إياها العلوم الرياضية كلها حتّى سلك الأبحر ، كما علم بنيه الذكور ، وكانت تقول : إن المرأة تستطيع أن تتعلم سبع لغات ، وهي تعمل بيديها في الخياطة والتطريز . وكان أبوها مستخدما في اللجنة التي تمسح الشواطئ البحريّة ، فاستعان بها على أعماله الحسابيّة ، ومن ثمّ تعرفت بكثيرين من مشاهير علماء العصر ، وكان هؤلاء العلماء يزورونها ويحاورونها في المباحث العلمية ، ولم يكن أبوها في بسطة من العيش ، فعزمت على أن تساعده على السعي لعائلته ، فجعلت مديرة لأحد المكاتب العمومية وبقيت في هذا المنصب عشرين سنة منقطعة إلى الدرس في منتخبات الكتب ، وكثيرا ما كانت تصنع الجوارب بيديها والكتاب مفتوح أمامها وهي تطالع فيه هذا في النهار ، وأما في الليل فكانت ترصد الكواكب في أفلاكها . وسنة ( 1847 ) م اكتشفت نجما جديدا من ذوات الأذناب اكتشفته بالتلسكوب ، وحسبت ميله وصعوده المستقيم بالتدقيق فكتب أبوها إلى مدير مرصد كمبردج يعلمه بذلك فلم يمض على هذا الاكتشاف إلا أسابيع قليلة حتى اشتهر اسمها في محافل العلماء وأذاعته الجرائد العلمية ، ومنحها ملك الدانيمرك نيشانا ذهبيا . ولما اكتشفت هذا الاكتشاف الفلكي كان لها في المكتبة عشر سنوات ، فأقامت فيها عشر سنوات أخرى عاكفة على الدرس ورصد الأفلاك والمساعدة في تأليف الزيج ( النتيجة أو التقويم ) الأميركي السنوي ، ومكاتبة الجرائد العلمية .
هامش
( 400 ) - لم أقف لها على ترجمة .