وكان لها من الأمل والرغبة اللذين لا بد منهما لنمو القوى العقلية نموا تامّا ما حملها على مداومة اجتهادها في سبيل المطالعة والدرس ، وكانت مولعة بالروايات ، فأتحفت قومها بروايات كثيرة النفع مفيدة ، وكانت كل رواياتها أدبية مؤثرة ، فاكتسبت رضا العموم ومديحهم ، وقد طبعت كتابا في 14 مجلدا في لندن سنة ( 1825 ) ثم طبعته ثانية في 18 مجلدا سنة ( 1832 ) م وفي 9 مجلدات سنة ( 1848 ) م ، وفي 10 مجلدات سنة ( 1856 ) م ، وكرر طبعه في الولايات المتّحدة الأمريكانية .
« 398 » - ماجدة القرشية
ذكر في طبقات الشعراني أنها كانت من المتعبدات ، الصالحات ، الزاهدات ، القائمات الليل ، الصائمات النهار .
وكانت رضي اللّه عنها تقول : ما حركة تسمع ، ولا قدم توضع إلا ظننت أني أموت في إثرها .
وكانت تقول : يا لها من عقول ، ما أنقصها سكان دار أوذنوا بالنقلة وهم حيارى ، يركضون في المهلة ، كأن المراد غيرهم ، والتأذين ليس لهم ، ولا عني بالأمر سواهم .
وكانت تقول : لم ينل المطيعون ما نالوا من حلول الجنة ورضا الرحمن إلا بتعب الأبدان .
« 399 » - ماريا تريزا ابنة كارلوس الرابع أمبراطور النمسا
ولدت سنة ( 1717 ) م ، وتزوّجت بدوق توسكا سنة ( 1736 ) م .
ولما توفي والدها سنة ( 1740 ) م ورثت الملك عنه واشترك زوجها فيه ، وقد قامت بعبء هذا المنصب الخطير والبلاد تئن وطأة الدين المتثاقل والخسائر الفاحشة التي لحقتها بسبب الحروب مع روسيا وسكرينا وغيرها من دول أوروبا ، وزادت مهاجمات هذه الدول مع وفاة والدها ، واستولى كل منها
هامش
( 398 ) - أعلام النساء 5 / 3 .
( 399 ) - تاريخ الحضارات العام 4 / 244 .